تخطَّ إلى المحتوى

زمن التصابى راحة القلب

الكامل

٢٣ بيت

المتفرقات

زمنُ التَّصابى راحةُ القلبِ

والعيشُ بين الشَّرب والشِّربِ

فاشرَب وسقِّ الشَّرب صَافيةً

فالعيشُ بين السُّرب والسِّربِ

عِنَبِيَّةٌ ذَهبيَّةٌ مُزجت

فترصَّعت باللؤلؤ الرَّطبِ

فاشرب وهاتِ وغنِّنِى طرباً

إنّ الغناءَ مُسوِّغُ الشُّربِ

لو كانت الأيامُ مُنصِفَةً

ما صدَّ مَن ملّكتُهُ قلبى

يا دهرُ إن أغرَيتَ خَطبَك بى

فصدودُهُ من أعظم الخَطبِ

لا تُغرينَّ إذاً صُروفَك بى

حسبى صدودُ مُعذَّبى حسبى

يا قلبُ إن بَعُدَ المزارُ بمن

تهوى فلا تيئَس من القُربِ

الدّهرُ أقربُ إن صبرتَ على

تسهيل هذا المطلبِ الصّعبِ

فاصبر فعند مَن ابتلاك به

فرجُ الذى تلقى من الكرب

يا صاحبى كن فى محبَّتهِ

لى مُسعِداً إن كنتَ من صحبى

عُج بى على مَن سَقَّنى كمداً

وصبابةً بالتِّيه والعُجبِ

سِر بى ولا تَسأم لعلّ ترى

عينى غَزيِّلَ ذلك السَّربِ

سَلنى عسى تُنبيك مُقلتُهُ

مَن ذا أباح للحظها سَلبِى

غَصنٌ رطيبٌ فوقه قمرٌ

مُتبسِّمٌ عن لؤلؤٍ رطبِ

ما كان مشرقَهُ ومغرِبَهُ

إلا القبا ومُهجةُ الصَّبِّ

يسطو بمُقلَته فتحسبُهُ

يسطو عليك بصارمٍ عَضبِ

يلهو ويلعبُ كلّما لعبت

بى مِن هواه صبابةُ الحُبِّ

فكأننى عصفورةٌ وقعت

فى كفِّ طفلٍ فارغِ القلبِ

فغدا يُعذِّبُها براحَتِهِ

فَرِحاً بها والطفلُ فى لِعبِ

يا مَن تعرّض لى فحين حوى

قلبى وزاد هواهُ فى كربى

أضحى يُباعِدُنى ويهجُرُنى

عمداً بلا سببٍ ولا ذنب

أمِنَ المروءةِ ان تُباعِدَنى

بالصدِّ حين سكنتَ فى قلبى