أُناديكَ دومًا
يردد صوتي أنينُ الدروب
تُلَبِّي ندائي سواك القلوب
وتأتي سراعاً كرزق الغيوب
تيمم وجهاً لقِبلات نوري
حَجِيجًا لقلبي تُوَفِّى نذوري
فتأنس من جانب القلب ناراً
وكانت تريد اقتباس الضياء
وكرهًا أشاء
فتقبض فوق جماري اشتياق
ومنها عليها أزيد احتراق
يقولون عنيَ بنت المساء
ووجهي الضياء
وشَعري جدائل شمس النهار
عيوني إذا ما
أَطَلَّت سماء
تُعِير صفاها للون البحار
وثغري انتحار
لمن حسبوه شفا الانتصار
يقولون عنى
بأني.. وأني...
وأني بضعفي منايا الرجال
وأني احتمال
وعشتار زادي الهوى والجمال
وعنقاء بَعْثِي رماد المُحال
وقنديشُ نايي غناء الخلود
وصوتي إذا ما غضبتُ الرعود
أناديك منذ اقترافي الحياةْ
وها أنت آت
فدعني أصلي بمحراب
عينِكَ أدعو القنوت
وحباً أموت
ودعنا نُجَدِّفُ نمحو الخطوط
لترسو إذا ما أرادت علينا الشطوط
ودعنا نُقَرِّرُ ألا نُقَرِّرَ ألا
نُعَكِّرَ ليلاً عفيفا بلون الدمار
عساها لتحنو عيون النجوم
فترجئ موكب هذا النهار
لبعض انتظار.