لصُبحٍ أغرٍّ بالندى والبشائرِ
نذرتُ فؤادي وانتشيتُ لناظري
لصبحٍ بلون النّور يبدو مُحجّلًا
يقولُ: صلاةُ الحبّ أمُّ الشعائر
لصبحٍ سليبِ الذّنب مثل مهندٍ
رفيقٍ لأفراحي وللذّل باتر
يطولُ بليلٍ للمَلمّات بُعدُه
فيأتي يقيمُ الحدَّ في كلّ صاغر
لخيرِ بلادي يا غدي جزْ ظلامَه
بفجرٍ صَبوحٍ مُترعِ الكأس عاطرِ
ك (ناعسةٍ) أرضى وأيوبُ صبرُها
أجودُ له بالرّوح لا بالضفائر
وإني كهذي الأرض نفسي عزيزةٌ
فما السؤلُ والإلحافُ بي بالمظاهر
وما خفْضُ رأسي قد يكونُ ولم يكنْ
سوى للتحايا المكرِمات لطاهرِ
وكل انحنائي في السّجود لخالقي
وما انقادَ ظهري للورى بالأوامر
تعففتُ عن هَجو اللواتي ذممنني
وأكثرنَ من قولٍ نميمٍ وسَافِرِ
وليس قصورًا في لسان بلاغتي
فشِعرُ (جَريرٍ) بعضُ نَصٍّ بخاطري
ولكنّه السيرُ الهوينى بحيّهم
وقولٌ "سلامًا" للقلوب الضوامر
وإني كهذي الأرض للحبّ ملجأٌ
ويعرفُ غيثي جدبُ أمسي وحاضري
وهذي البلاد الحزنُ خيطُ ثيابِها
برغم دموعي قد حسدنَ مفاخري
كأنّ جفونَ الحاسدات تيبّستْ
فلا النومُ يدنو للعيون النواظر
تيممتُ فوق الجُرحِ صبراً فغُسله
بأمواهِ لومٍ ليس يبري مشاعري
يزيدُ شكاياتي ويرسمُ مصرعي
ويُعلي أنيني فوق كلّ منابري
فكأسُ شفائي بعضُ حَسوٍ من الرضا
وصمتٍ على أذْن الشماتة ساترِ
حفرتُ طريقي بالمحبة والرؤى
وذا الصخرُ يتلو في النّحوت أظافري
لكِ الله يا تاجَ الحواضر والدُّنى
يدُ الله ترمي مَن أتى بالخناجر