قد جاء في صُحْف برلين العظيمةِ ما
يؤكّد الأمل الصافي بلا كدرِ
ويجعل الكلَّ يرجون النهاية من
أمرٍ غدا شاغلاً للعقل والفِكر
حكومةُ المجْر والنمسا التي لعبت
دورًا مهمّاً وكانت نُجعة النّظر
قد استعدّت إلى حسم الخلاف بما
فيه السلامُ ودفع الخوف والضّرر
تريد تعويض تركيّا التي طلبت
مالاً كثيرًا ولم تعمد إلى الضّجر
عشرون مليون دولارٍ هو القدر الْ
طلوب منها وهذا صادقُ الخبر
لأنها امتلكت صُقعين خارقةً
عهدًا ببرلينَ لا ينفك ذا صور
ولم تكن قبلُ تَرضى الدفع جانحةً
إلى التريُّث جنبَ الصّارم الذّكر
لكن رأت أن تركيّا تناقشها
مُرَّ الحساب بصدرٍ قُدَّ من حجر
فأذعنت للمطاليب التي ذُكِرت
وكان فوزٌ عظيمٌ باهر الأثر
كذاك بلغاريا لا شكَّ دافعةٌ
مالاً به حسمُ ذاك المشكل العَسِر
وحلُّ بعض قضايا أصبحت ضرمًا
في الشرق للحرب والأهوال والعِبَر
لذاك عمّا قريبٍ سوف تنظر في
مرابع الشّرق سلمًا غير منتظر
وتُغمَد البيضُ في تلك الجفون بلا
سفك الدّما واغتيال الحرب للبشر