تخطَّ إلى المحتوى

ما السمر ما الهندية الخذم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ما السمْرُ ما، الهنديّة الخذمُ

إن لم تذد بنصولها الأممُ

لا يُبتنَى المجد الرفيع بلا

أن تُضرَبَ الأعناق والقمم

كلا ولا العلياء نبلغها

حتّى يسيل على الظُّباة دم

لا يسلمَنَّ من العدا وطنٌ

حتى تسلّ سيوفها البُهْم

فالأسْدُ إنْ لم تُبْدِ صولتَها

وطَأَ العرينَ الشاءُ والنعم

تُحْيي الرجال إذا يلذُّ لها

طعم المنون حمًى لمجدهم

وتموت إن طاب البقاء لها

يوم النزال وماتت الهمم

فالشوك أنعَمَ ما وطأتَ إذا

ما هابك الأعداء واحترموا

والخزّ أخشن ما لبستَ إذا

ذلٌّ دهاك وأنت محتشم

ويذلّ شعبٌ إنْ يكن شُعَبًا

ويعزّ إنْ تتوحد الكلم

العرْبُ في الهيجاء مفخرةٌ

فهُمُ الأسود وغيرها غنم

وهم الرواء لمن به ظمأٌ

وهم الشفاء لمن به سقم

لا تفلح الأعراب في وطنٍ

سادت به الأتراك والعجم

هذي «بنو العباس» ما ربحتْ

حين الأعاجم فيهمُ حكموا

لولا التخاذل آلَ يعربَ لم

تَكُ للعدا ببلادكم قَدَم

لولا التخاذل ما تأمَّر مَن

أجداده لجدودكم خدم

أين المكارم عنكمُ ذهبت؟

أين المزايا الغرّ والشيم؟

قد بعتمُ الأوطان في ثمنٍ

بخسٍ تقل بسعرها النسم