حتّام تُبعَثُ في الفؤاد العاني
حُرَق الجوى ولواعج الأشجانِ؟
لا تعجبَنَّ إذا ضحكتُ سويعةً
والدمع منّي دائم الهملان
فالروض تُضْحكه الغيوم إذا سخت
من هطْلها بالوابل الهتّان
أوَّاه من زمنٍ به فضلاؤه
قد هان موقفهم بكلّ مكان
عين المروَّة ليس تبصر شأوهمْ
فكأنما عينٌ بلا إنسان
الدهر للشأن الرفيع محاربٌ
يا ليت إني لم أكن ذا شان
وأراه عن أهل الغباوة غافلاً
ولذي الفطانة واعيَ الآذان
ومن الزّمان شكوتُ عند محمّدٍ
جمِّ المناقب ساطع البرهان
من معشرٍ فرض المهيّمن حبّهم
نصّاً أتى في محكم القرآن
أُسُد الوغى شمّ الأنوف غطارفٌ
غوث الورى من طارقِ الحَدثان
يتسابقون إلى المكارم فخرهم
بالعزّ من شِيبٍ ومن شبّان
قد أحرزوا قصبَ السّباق وبرهنوا
أنّ الفضيلةَ في بني عدنان
كم خلَّد التأريخُ في صفحاته
دررًا لهم تبقى مدى الأزمان