تخطَّ إلى المحتوى

بروحي خرود لعوب ربيب

المتقارب

٢٦ بيت

النسيب

بِروحي خُرودِ لَعوبِ رَبيبِ

مَليحِ التَثَنّي كَغُصنٍ رَطيبِ

مُحَيّاهُ وَالقَدُّ مَعَ رِدفِهِ

كَبَدرٍ عَلى بانَةٍ في كَثيبِ

وَحُسنُ الثَناءِ وَظُلمُ اللَمى

لِآلي البِحارِ وَخَمرُ الزَبيبِ

يَغنى فَتَدعوهُ يا بُلبُلُ

وَلَمّا تَمايَلَ قُلنا قَضيبِ

هُوَ الوَردُ مِن قَبلُ وَقَتَ الصِبا

صَبَوتُ بِهِ صَبوَةَ العَندَليبِ

تَمَلِكُ قَلبي وَلَم يُحِبُّني

سِوى جَفوَةً لِلسُوَيدا تُذيبِ

بِرُؤيَتِهِ العَينَ في جَنَّةٍ

وَلَبّى بِنارِ العَنا في لَهيبِ

كَساني هَواهُ ثِيابُ الضَنى

وَما لي سِوى وَصلَهُ مِن طَبيبِ

أَحِنُّ إِلَيهِ عَلى أَنَّهُ لَدى

وَمِنّي دَواماً قَريبِ

لَعَمرُ أَبي السَيِّدُ المُجتَبي

رَبيبُ المَعالي الحَسيبِ النَسيبِ

بِأَنّي وَإِن شِبتُ في حُبِّهِ

فَعِشقي لَهث دائِماً لا يَشيبِ

وَإِن كانَ رَبعُ اِصطِباري عَفا

فَرَبعُ اِشتِياقي إِلَيهِ خَصيبِ

نَهايَ نَهاني عَن غَيرِهِ

قَلباهُ روحي سَريعاً مُجيبِ

فَياذا المَعاطِفِ عَطفاً لَنا

وَيا ذا التَمايُلِ هَل مِن نَصيبِ

وَيا عاذِلَيَّ عَلامَ العَنا

دَعاني وَرَبُّ الجَمالِ الغَريبِ

وَيا صاحِبَيَّ قِفا بِالحِمى

وَحَطا بِهِ النَجبُ قَبلَ المَغيبِ

وَقُم يا نَديمَ فَغَنِّ لَنا

وَسَمعي شَنَفٌ يَذكُرُ الحَبيبِ

وَدَع عَنكَ لَيلى وَضَرّاتُها

كَسَلمى وَلُبنى وَكَم مِن رَبيبِ

كَهشندَ وَمَيّاً وَذاتُ الخَبا

بِشَمسِ الضُحى كُلَّ نَجمٍ يَغيبِ

وَإِيّاكَ إِيّاكَ تَصغي إِلى

كَلامِ العَذولِ الحَسودِ المُريبِ

فَما كُلُّ ذي مَنطِقٍ صادِقٍ

وَما الحَنظَلُ المُرُّ مِثلَ الضَريبِ

وَما كُلُّ ذي صَدحَةٍ بُلبُلٍ

وَشَتّانَ ما بَينَ ظَبيٍ وَذيبِ

وَما كُلُّ ذي جَوهَرٍ لُؤلُؤٍ

وَما كُلُّ سَهمٍ لِمَرمى يُصيبِ

وَما كُلُّ سَحبٍ تَسُحُّ حَيا

وَهَيهاتَ ما كُلُّ ثَغرٍ شَنيبِ

فَوَيحَ العَواذِلُ كَم دَعوَةٍ

عَلَيهِم جَرَّت مِن فُؤادي تَعيبِ

وَأَزكى صَلاةً عَلى المُصطَفى

مِنَ الرَبِّ نِعمَ العَلِيِّ المُجيبِ