تخطَّ إلى المحتوى

إلى جنة الخلد من قد بات مبتعدا

الكامل

١٦ بيت

الرثاء

إلى جنة الخلد من قد بات مبتعدا

في رحمةِ الله من قد راحَ مبتعدا

إنّ إِلَى الله نلقى كل من رحلوا

دار الخلود ودار السعد قد نجدا

إذا رضينا قضاء الله دون شكى

إن النعيم أن نرضى بما نجدا

حبيب قلبي أبا أبتي وصاحبتي

جدي وربي كجدي لم أجد سندا

مات جدي فلم أبقي على نفسي

من الملامة والإسراف في النكدا

أني مقصر في قربي إليه ولم

أكن قريب ولاكن كنت منفردا

هذاك حالي وحالي صرت أشتمه

لأن حالي حال من بات متقدا

الله الله أشكي والشكوى ملامتها

تلقى من الناس ولاكن اشكي مفتقدا

يا رب جدي فزد بالفضل والقي له

من النعيم والإكرام والرغدا

يا رب أنعم عليه وأكرم داره وله

عيش الكرام سعيدا هانئا غردا

إذا ذكرته يفيض الدمع من مقلي

وإن نسيته صار القلب في العقدا

لقد لقيت من الآهات مائدة

تقطع القلب وتبري الساعد العضدا

لما الرحيل يا من كنت أسكنه

تركت سكني إلى من وليس لي ولدا

فلتعلم الان يا من صرت ارثيه

إني سأهجر أهل الدار والبلدا

ساهجر الجمع صار الجمع أكرهه

وابقى بعيدا لعلي في البعد القى هدا

وفي الختامِ لنْ ننساك لا سنةً

ولا مساءً ولا نهارً ولا يومُ ترتصدا