تخطَّ إلى المحتوى

الأرض بعد الشيخ ثكلى يا لها

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

الأرضُ بعد الشَّيخ ثكْلى يا لَها

قد زُلزلت من فَقْدِه زلزالها

أنَّى لها تجد السُّلوَّ وراءه

عزَّ السُّلوُّ وراءه أَنَّى لها

يا لَلحوائج والخطوب إذا دهت

ذهب المعدُّ لهنَّ كان فيا لها

رُزْءٌ أصاب العالمين جميعَها

أطفالها ونساءها ورجالها

كهفُ البريّة حاملٌ أعباءها

دون الورى ومصدِّقٌ آمالها

غوثُ الأنام إذا السنون تَتَابعتْ

والأرضُ أصبح ماؤها صلصالها

كم كاعبٍ أو فارضٍ أو يافعٍ

أو عائلٍ قدَمَتْ إليه فعالهَا

كم عُصبةٍ ضربتْ إليه جيادَها

وعصابةٍ ضربت إليه جِمالها

تبغي حوائجَ من يديه كثيرةً

حطَّتْ لهنَّ سروجَها ورحالها

الواهبُ الجُردَ العتاق وقد حمَتْ

قَصَب الرِّهان إذا تجول مجالها

إنَّ العطية لا يتمّ نفاذها

إلا وأردف بعدها أمثالها

دارٌ رأى إقبالها إدبارَها

ورأى الورى إدبارَها إقبالها

مأوى الورى قطبُ الرحى من جاءهُ

يجد الرحى أبداً تحكُّ ثِفالها

ويجدْ كريمةَ شولهِ معقولةً

بالباب قد خَضَب النجيعُ عِقالها

تخشى المساءَ أو الصباح سوامُه

فكلاهما انتظرت به آجالها

فالنَّاسُ ينتجعون سيْبَ يمينه

لا سيفَها وسنانها وبلالها

كم ليلةٍ أو بلدةٍ أحياهما

بالذِّكر والحَفْر المفيض زُلالها

لما رأى سبلَ الرفاق مَضلَّةً

عمَرَ البلادَ وِهادها ورمالها

منع البلادَ مِنَ انْ تُصاب بسيّءٍ

حتى أجار من الرعاة سَيَالها

وإذا العداةُ مع العداة تقابلتْ

وضع العداةُ عن العداة نِبالها

وحَمَى جميعَ العالمين حمايةً

لم تحْمها أُسْدُ الشَّرى أشبالها

لكنَّما المولى رحيمٌ بالورى

فَلْتَحمدِ المولى الذي أبقى لها

من كان وارثَ سرِّه ومقامه

حذوَ الرجال على النِّعال نعالها

أتتِ الخلافةُ مَرْبعاً قد طالما

سحَبَتْ به من قبل ذا أذيالها

وتسنَّمت أرآمُها أرآمَها

وتكنَّست أطلاؤها أطلالها