تخطَّ إلى المحتوى

يا مصر ساغ لك التفاخر والعلا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا مصرُ ساغ لك التفاخرُ والعلا

في عهد مَن نشر المعارف في الملا

وتأكّدت بوجوده في عصره

أسباب عمرانٍ جليلٍ قد غلا

فتهلّلي واستبشري فرحًا بذي ال

فضلِ الجزيل واحمديه على الولا

بخديوك السّامي بكل فضيلةٍ

وهو الذي فاق الأنام فضائلا

ليث الوغى غيث الورى حِرز الملا

كنز العطاء لكل من يبغي ألا

ربّ المحامد والمكارم كلها

لا خاب من يسعى إليه مؤمِّلا

حسنت سياسته بدولته التي

شرُفَتْ بطلعته السنيّةِ مُذْ علا

كيف القيامُ بمدح من أبدى لنا

في حكمه عدلاً قويمًا أعدلا

أيّامُه غُررٌ زهت في جبهة الدْ

دُنيا فأصبح مجدها متأثّلاً

قدْ سنَّ في مهد التقدّم سنّةً

أضحى بها الإحسان فرضًا أوّلا

فبه علا مقدارها وبه ازدهت

أنوارها وزهت له فتجمّلا

وتوقّفتْ وتجمّلَتْ وتحسّنَتْ

لا زال للعافين فيها موئلا

فإذا حللتَ بداره تَلْقى له

كرمًا على كلِّ الخلائق سائلا

وإذا رأيت لغيره جودًا فقل

إن الحيا بالبذل أمسى وابلا

لا غَرْوَ أنْ ساد الأنام بهمّةٍ

من دونها همم الزّمان ولا ولا

بالسّلْم والحِلم الذي خلب النُّهى

ساس البلاد ولم يزل متفضّلا

فالأمنُ صار شعاره في مُلْكه

فانعِمْ بأمنٍ صار منه مجمَّلا

العدلُ ديدنه الذي أضحت به

أوطانه لبني البسيطة منزلا

وخلاصة القول المنوّه بالثنا

لعزيز مصرَ أبي المكارم والعلا

هي أنه دام البقاء لمجده

أضحى لإحياء المعارف كافلا

وبأمره ظهرت بمصر صحيفةٌ

في نشْرها بسطٌ لما قد أجملا

هي بهجة الوطن التي جاءت بما

يُوليه شكرًا في المحافل أكملا

فلعلها تحظى لديه بنظرةٍ

وتفوز من فيض المكارم بالوَلا

ولعلها تبقى لنا في ظِلِّهِ

بابًا لفتحٍ دائمٍ لن يُقفلا

ولعلها تحيا بوابل رفْده

وتعود بالنفع العميم على الملا

فاللهُ يكلؤه ويحفظ نسله

ما أمَّ ساحتَه النزيل وأقبلا

أو قُلْت في ختم الصحيفة أرِّخوا

وطنٌ بثوب العلم أضحى رافلا