رُبَّ خَيْلٍ وَزَعْتُهَا كَالسَّعَالِي
بِذَنُوْبِ طُوَالَةِ الأَقْرَابِ
تَتَّقِي الأَرْضَ فِي الغُبَارِ بِخَصْرٍ
سَلِطَاتٍ مُذَكَّرَاتٍ صِلَابِ
بَاقِيَاتٍ عَلَى الصَّيَاهِبِ سُمْرٍ
مُطْمَئِنٍّ نُسُوْرُهَا لَا كَوَابِ
رُكِّبَتْ فِي قَوَائِمٍ عَجِزَاتٍ
سَلِبَاتٍ شَدِيْدَةِ الإِكْرَابِ
وَلَهَا بِرْكَةٌ كَجُؤْجُؤِ هَيْقٍ
وَلَبَانٌ مُضَرَّحٌ بِالخِضَابِ
وَإِذَا المُلْجِمُوْنَ قَامُوْا إِلَيْهَا
نَبَذُوا الفَاسَ فِي مَشَقٍ رُحَابِ
وَإِذَا جَرَّدَ الفَوَارِس عَنْهَا
خِلْتَهُمْ جَرَّدُوْا مَهَاةَ هِضَابِ
وَلَهَا قُرْحَةٌ إِذَا اخْتَلَطَ اللَّيْ
ُلُ أَضَاءَتْ جَبِيْنهَا كَالشِّهَابِ
وَتَرَى طَرْفَهَا حَدِيْدًا بَعِيْدًا
أَعْوَجِيًّا يَطِنُّ رَأْسَ الذُّنَابِ
وَتَرَى أُذْنَهَا كَإِعْلِيْطِ مَرْخٍ
حُرَّةً فِي لَطَافَةٍ وَانْتِصَابِ
وَتَرَى مَعْقِدَ القِلَادَةِ مِنْهَا
سَلِسًا ذَا ذَوَائِبٍ وَسِبَابٍ
فِي تَلِيْلٍ كَأَنَّهُ جِذْعُ نَخْلٍ
مُتْمَهِلٍّ مُشَذَّبِ الأَكْرَابِ
كَتِفَاهَا كَمَا يُشَقِّبُ قَيْنٌ
قَتَبًا فَوْقَ صَنْعَةِ الأَقْتَابِ
نَهْدَةُ الجَنْبِ وَالمَرَاكِلِ رَيَّا ال
مَئْنِ وَالقُصريين جَمْعُ الكِعَابِ
تَعْقُرُ الثَّوْرَ وَالظَّلِيْمَ وَتَلْوِي
بِلَبُوْنِ التَّرْعِيَّةِ المِعْزَابِ
وَلَهَا مَنْخَرٌ إِذَا رَفَعَتْهُ
فِي المُجَارَاةِ مِثْلُ وُجْرِ الضِّبَابِ
وَكَأَنَّ المَزَادَ فَوْقَ الذُّنَابَى
مُعْصِمٌ مَاؤُهَا إِلَى الأَخْرَابِ
هَوْنَةٌ فِي العِنَاقِ تَهْتَزُّ فِيْهِ
كَاهْتِزَازِ القَنَاةِ تَحْتَ العُقَابِ
أُخِذَتْ مِنْ مُلَهَّبٍ وَصَرِيْحٍ
فَصَفَا عِتْقُهَا وَمِنْ حَلَّابِ
وَالرِّيَاحِيِّ وَابْنِ وَقْفَةَ وَالضَّيْ
فِ بَقَايَا نَزَائِعَ وَنِجَابِ
أَفْحُلُ الخَيْلِ كُلُّهُنَّ جَوَادٌ
مِنْ جِيَادٍ عَتِيْقَةِ الأَنْسَابِ