فَاِنْ أُمْسِ قَدْ أَنْكَرْتُ جِسْمِي وَقُوَّتِي
وَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ الْمَرْءَ فِي العُمْرِ
فَلَا ضَيْرَ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَى وَنَالَنِي
مَوَاقِفَ تُرْجَى غَيْرَ مَنٍّ وَلَا فَخْرِ
وَإِنِّي مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ سَمِعْتُمُ
أَجَابُوا وَلَبَّوْا دَعْوَةَ اللهِ فِي الْأَمْرِ
أَنَابُوا وَلَمْ يَفْتِنْهُمُ مَا أَصَابَهُمْ
مِنَ النَّكْثِ فِيهَا وَالبَلَاءِ بَلِ الْوَتْرِ
فَجَادُوا بِحَوْبَاءِ النُّفُوسِ وَلَمْ يَرَوْا
لَهُمْ هَذِهِ الدُّنْيَا كَعَاقِبَةِ الدَّهْرِ
وَمَا جَعَلُوا مِنْ دُونِ امْرِ رَسُولِهِمْ
لَدُنْ آزَرُوهُ مِنْ وُرُودٍ وَلَا صَدْرِ
وَيَأْمُرُهُمْ أَمْثَالُ سَعْدٍ وَمُنْذِرٍ
وَأَمْثَالَ عَبْدِ الحَارِثِ الحَسَنِ الذِّكْرِ
وَنُعْمَانَ وَابْنِ الْجَدِّ مَعْنٍ وَثَابِتِ بنِ قَيْسٍ وَأَمْثَالُ ابْنِ عَفْرَاءَ بِالصَّبْرِ
وَمِثْلُ ابْنِ عَمْرٍو وَامْرِئِ القَيْسِ مِنْهُمُ
وَأَمْثَالِ مَحْمُودٍ ومِثْلُ أَبِي عَمْرِو
وَمِثْلُ رِجَالٍ فِيهِمُ لَمْ أَُسَمِّهِمْ
وَكَمْ مِنْ نَجِيْبٍ فِي طَوَائِفِهِمْ شِمْرِ
وَرَهْطٍ مَعَ الفَارُوقِ وَالْمَرْءِ عَامِرٍ
وَزَيْدٍ وَزَيْدٍ وَالْأَمِيرِ أَبِي بَكْرِ
مَعَ ابنِ كَنُودٍ وَابْنِ جَحْشٍ وَمُصْعَبٍ
وَذِي العَاتِقِ الْمَضْرُوبِ يَوْمَ رَحَى بَدْرِ
وَطَلْحَةُ وَالْحَجَّاجُ مِنْهُمْ وَحَاطِبٌ
وَلَيْسَ ابْنُ عَوَّامٍ بِنَاسٍ وَلَا عَمْرِو
وَعَمْرٌو وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَالفَتَى
أَبُو مَرْثَدٍ سُقْيَا لِذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ
ُأُولَئِكَ أَقْوَامٌ لَهُمْ مَا تَقَدَّمُوا
هُمُ مَهَلُوا قَبْلَ الْبَرِيَّةِ فِي الْأَجْرِ
تَضَاعَفَ مَا أَسْدَوْا مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ
وَمَا أَمْرُ مَعْرُوفِ المَشَاهِدِ كَالنُّكْرِ