تخطَّ إلى المحتوى

يا حدود الكلام يا حدود الحجر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يا حُدود الكلامْ، يا حُدودَ الحَجَرْ

يا حدودَ المياهِ القديمةِ، في الدَّمِ، جئتكَ بعد شهورٍ

من الكدْحِ في منطقٍ من رمادٍ أفاجَأُ بي

في أقاليمكَ المستحِرّاتِ، قلبُ السَّمندلِ ما زال في لغةِ

النارِ يرجفُ مختبئًا، معدنُ البرقِ في الريحِ لم

ينطفِئْ بعدُ، مازال صوتُ المطر

في سماواتِ ذاكرةِ العشبِ، والصَّقرُ في الشمسِ، في الشمسِ تَعَرى

الصخورُ،

وتعْرَى الطيورُ، وتعرَى نساءُ الشجرْ

والطيورُ الكبيرةُ في حافَةِ الأرض، في حافةِ

النهر، والنهرُ أخضرُ، والأرضُ داكنةٌ، والسماءْ

أزرقُ الجلد، رَنَّ وأشرقَ، لا شيءَ

غيرُ الحجارة، والماءِ، والريحِ تسري الدماءُ

الدماءُ الخفيةُ بنت السمندلِ

تسري الدماءْ

في الصخورِ العظيمةِ تملؤُها الأنجمُ المعدنيةُ واللغةُ

الأزليَّةُ كيف تحجَّر صوتُ البراكين فيها؟

وتأتي الرياح لتكتبَ تاريخَها فوقها، وتواريخَ كلِّ السفر

الصخورُ العظيمةُ والريحُ، والنارُ بينهما، والحصاةُ

التي رقرقَ الماءُ ألوانَها، والرُّتَيلاءُ، والصرصرُ الذهبيُّ،

وصلصلةُ الشمسِ في الريحِ، والطيرُ تعرفُ سِرَّ الفصولِ وكلَّ الذي كان

قبل البشر

كان قبل البيوتِ، وقبل المحاريثِ، في الصُّبحِ

في جسدِ الأرضِ، في الليلِ، في جسدِ المرأةِ الأبديِّ

وقبل التواءِ الكلامِ من الصَّدرِ والحلْقِ

قاموس آلهةٍ هاجرتْ من ضمير الهواءِ

لتسكنَ ذاكرةَ الأفقِ الدمويِّ الجراحْ

تحت جلدِ السَّمندلِ بين التأملِ والفعلِ، والذهبِ الأحمرِ

المتوهِّجِ، في المطرِ، الأخضرِ المتوهّجِ،

فوق دُروعِ الصباحْ