رفرفَ التنينُ في ليل المدينهْ
أخضَر الجلدةِ وَهّاجَ الشُّعلْ
وأنارَ النهرَ، فالأصدافُ في الماء مرايا
والحَصَى في الرمل أزهارٌ غريبهْ
وهدايا
من مغاراتِ الفراديس الرّهيبهْ
ورآهُ الناس في غمْرتِهم بين اندهاشٍ ووَجَلْ
فرآه الشرطيُّ
ورآه اللصُّ في مكْمنهِ
ورآهُ صِبْيةُ السوقِ ينامون على كَومِ القمامهْ
ورآهُ رجلُ القصرِ الفسيحْ
ورأتْه امرأةُ الكوخِ الصَّفيحْ
ورأته العاهرهْ
ورآهُ الطفلُ والشحاذُ والسكرانُ
وَهْمٌ ما رأوه أم حقيقهْ؟
أم حديقهْ؟
صَعِدتْ في السَّحرِ
للعلا، أم هبطتْ من شُرفاتِ القمرِ؟
رفرفَ التنينُ في ليلِ المدينهْ
صمتت، أجهزة المذياع في كل البيوت
وأزيز الطائرات
ورزيز العربات
وضجيج الحافلات
والمطابع
والمصانع
والمحطات وأحياء البغاء
وسرى في الصمت شيء كالغناء
بعضهم قال علامه!
بعضهم قال استعدوا، إنه يوم القيامة
النهاية النهاية النهاية
البداية البداية البداية