لاهم بارك في علاك حضورنا
و وَلاءنا لخليفةِ المختار
ذاك الذي في البيت شُرف مولداً
قد أنجبته سلالة الأطهار
في ليلةٍ لو غاب بدر سمائها
لم تفتقر لإضاءةِ الأنوار
من خُصَّ دون الخاطبين بفاطمٍ
و لها تقدم كل ذي إيسار
من كان للأيتام خيرَ أبٍ ولم
يعرف سواه أباً ذووا الإعسار
وهْوَ الذى رباهُ أ فضلُ من مشى
منذ الطفولة في فناء الدار
وسقاه علماً نافعاً وشجاعةً
في الحرب تغنيه عن الأنصار
وأعدَّهُ للدين سيفاً قاطعاً
صانته دهراً رحمة الجبار
فوقى الرسول بنفسه وحماه من
شر العدا ومكيدة الكفار
من أشركوا بالله لم يتمكنوا
من قتله والمصطفى في الغار
عمرو بن ود رغم ألف مدجج
خسر القتال ومرحبُ الأشرار
ولئن بغى جمع الضلال قتالَه
رأوا المماتَ بسيفه البتار
كم قد دعاهم للهدى لكنهم
لم يعملوا بوصية المختار
وعدَوا عليه بعد ما أبدوا له
عند الرسول محبةَ الأخيار
وضعوا الحديث وأنفقوا مال العبا
د ولم يخافوا نقمة الجبار
كم حاولوا إخفاءَ فضل ظاهر
من مكرمات الواحد القهار
حتى لقد ملئوا رفوفَهمُ بما
تبكي له مجموعة الأسفار
لكن نور الشمس لا يخفيه عن
عينٍ ترى مُخلَولقُ الأستار
وإذا السليم رأى اللآلىء لا يقو
ل بأنها حجراً من الأحجار
يكفي التمزق منذ أحقاب مضت
فلَكَم أعَنَّا معشرَ الكفار
فالناس قد عرفوا الذي ينجيهمُ
من كل هولٍ في عذاب النار