إنها الذكرى التي تَحْيَى طويلاً وتُعَمر
ليس يطفي نورَها من قال سحراً وتذمر
جحدوها ثم خالوا علمَهم أغنى وأقدر
ثم كادوا كيدَ سوءٍ وبه الأرض تُدمر
ملأوا الدنيا صياحاً بهتافات تشلنجر
أطلقوه لعلو شاهقٍ وهو مسير
ما دروا مذ أطلقوه أنه الأمر المقدر
فَعَلا في لحظاتٍ بعدها الكيد تفجر
رجع القوم وكلٌ في أساهُ يتحسر
وبدا في أسر ذلٍ من على الناس تكبر
لا ترى إلا شفاهاً وَ وُجوهاً تتضجر
وعيوناً باكياتٍ ودموعاً تتنثر
هذه سنة ربي في الورى والله أكبر
إن من يضمر سوءً لبنى آدم يخسر
فلكم أجرم بغياً وفساداً شرُّ معشر
ولهم أقبل دهر بصفاءٍ ثم أدبر
كيف من يتبعُ قوماً مثلَهُم لا يتدبر
أترى الظالمَ ينجو أو ترى المؤمنَ يخسر
ليس هذا وعد ربى..وعد ربى ليس ينكر
فبه الظالمُ يهوِي وبه المؤمن ينصر