تخطَّ إلى المحتوى

عد بنا فوق مطايا الذكريات

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

عُد بنا فوق مطايا الذكرياتِ

و انس آلامَ الليالي الحالكاتِ

واستحث الركبَ كي يمشي سريعاً

فوق أنقاض السنين الماضياتِ

واطوِ صفحاتٍ كتبناها سنيناً

بالدم القاني بأصناف اللغات

واقترفنا من صداها كلَّ ذنب

وِزْرُه قد فاق كل السيئات

وارمِ أقداحاً سكبناها لبعضٍ

و املأنْ منها سِلالَ المُهْمَلات

حسبنا ما قد أضعنا من جهودٍ

تملأ الدنيا كبطحاء الفلاة

ليتها كانت لرأب الصدع مِما

حل أو كانت لتوثيق الصلات

قد كفتنا ما اقتدحناها بحقدٍ

حولنا قد ثار من كل الجهات

ليت تلك النار كانت في بلادٍ

جاء منها مفسدٌ بالمغريات

فاصحُ واستيقظْ ودَعْ ما كنت فيه

من هدوء زائف أو من سبات

أمرنا يا صاحبي قد زاد سوءً

كم سنبقى في دهاليز الشتات

فادن مني واقترب شيئاً فشيئاً

و اسعَ للإصلاح في هذي الحياة

واصغ لي حيناً وخذ ما شئت مني

و اترُكنْ ما قد طغى من ترهات

وادرك الأيامَ فالأعمار غيبٌ

أمرها سِرٌّ كإبان الوفاة

أنت لا تدري متى يأتيك أمرٌ

لا ولا ما في غدٍ حتماً سياتي

عد قليلاً ثم سل من كان يمشي

حاملاً علمَ الهدى والمكرمات

واسأل التاريخ عن شخصٍ عظيمٍ

بات يحمي المصطفى خير الهداة

كم وقَى الإسلامَ من شر عظيمٍ

حيك سراً فوق أسياف الطغاة

واسأل الأحزاب أو أحداً وبدراً

عن حسامٍ غاب في قلب الكماة

دع كلامَ السوءِ من شخص وضيعٍ

خذ صحيحَ القول من خير الرواة

خذ حديث الصدق من شخص حكيم

من سليم القلب من كل الثقاة

عن إمام منذ أن كان صغيراً

سار خلف المصطفى خير الدعاة

ثم شاد الدين صرحاً في شموخ

لم يخف في ذاك من كيد البغاة

لم يفر يوماً إذا الهيجاء ثارت

قسطلاً عاثرة في الأضحيات

بل سقاها موته من مُرهَفَاتٍ

دونها سهم الردى في الكائنات

فارتوى الإسلام عذباً مستسيغاً

طعمه إذ فاق أمواه الفرات

واستوى في الأرض عود ثم بانت

خضرةٌ بعد الورود الذابلات

واطمأنت أنفسٌ في كل شبر

بعد ما كانت تعيش المشكلات

من ذليل سار فيهم دون علم

بالقضايا والأمور المحدثات

فاستغاث الدين مما ساد جهلاً

شاكياً تلك الأمور المنكرات

مستعيناً بالذي أعطاه ربي

علم طه إذ أتى بالمنجيات

هل أتانا غيره شخص عظيم

حاملاً تلك المزايا والصفات

هل أتى في البيت مولود سواه

فضل ربي ذي الندى والأعطيات

هل جرى فيهم على كفي سواه

من عظيم الآي أو من معجزات

هل أتى في هل أتى ذكرٌ لعبد

غيرِ آلِ المصطفى نعم الولاة

فانتبه واسلك طريقاً قبل يومٍ

فيه يأتي مسرعاً سهم الممات

واسلكنْ إن كنت ترجو ما رجونا

خير درب فيه أسباب النجاة