يا وردةً ما زرعت للذبول
يا شمسنا لم تبزغي للأفولْ
لمْ لا تكوني خير فرع الأصول
لتكسبي الدنيا وما بعدها
حسبك ما مضى من الورودِ
ومن شموس ماضي العهودِ
من خيرها وفعلها المحمود
يكفيك صوناً كل ما عندها
لقد علت صيحات من أرادوا
بزعمهم تحريرك وكادوا
أن يصلوا فتسقط البلاد
في يدهم فيسرقوا زادها
هل تعرفين ما الذي يقصدون
أن تتساوين معاً والبنون
قصدهمُ إظهاركن للعيون
لتفقد البنت بهم رشدها
ما ذا جنت من صدقت قولهم
ثم دنت واستمتعت صوتهم
ومزقت حجابها بينهم
حتى بغوا وأوثقوا قيدها
قولي لهم إن هم أتوا للخراب
يكفيكمُ متاهةً يا شباب
لقد بدا حقاً طريق الصواب
واكتشفتْ بناتنا كيدها
لا تتعبوا أنفسكم بالكلام
فقد أبان الله كل الحرام
على لسان خير هذا الأنام
شريعة الإسلام لا ضدها
لما ابتعدتم عن كتاب اللهِ
ولم تطيعوا رسل الإله
ثم انصرفتم تطلبوا الملاهي
حتى عبدتم الذي شادها
أما سمعتم عن بنات الغرب
و ما جلبنه من كل خطب
ساءت به بعض بلاد العرب
و ساء من لِلَهوها قادها
يا مسلمين أيها الغيارى
ماذا أخذتمُ من النصارى
علمَهمُ أو سوئَهم والعارَ
مأساتنا قد وصلت حدها
أليس تكفى تلكمُ المآسي
ولم نزل من شرهم نقاسي
أم قد فقدتم قوة الإحساس
روضتكم صونوا بها وردها
لم يبق في العمر سوى القليل
فجاهدوا النفس ولا تميلوا
لا يستوي العزيز والذليل
من يتبع النفس يكن عبدها