تَسبي الغزالةَ ناظراهُ وجيدهُ
رشأٌ تُحاك من الدلال بُروده
أغنَاه عن حَمل الذوابل قدُّه
وكفَته عن ضَوء الصباح خُدوده
كتَب الجمالُ على صَحيفة خدِّه
إنّ المشوقَ قتيلهُ وشَهيده
كيف السلُّو عن الغَرام وإنَّ لي
قلباً إليه يقُودني وأقوده
أم كيفَ أسلمُ من هَواه وإن في
جفنيه عضباً لا تفلُّ حُدوده
كم بتُّ مذ سَمح الزمانُ بوصله
أطوي وأنشرُ ما جَناه صُدوده
فيميلُ مُنحنياً عليَّ وخَدُّه
غَرقت بأمواج الحَياء ورُوده
حتى إذا هَجم الصباحُ على الدجُى
وسَطت على جَيش الظلام جنوده
عانَقته والجَفنُ ينثر لؤلؤاً
حَتى تشابه مَدمعي وعُقوده
لله ليلَتنا وقد فرشَ الهنا
فيها بساطاً يُرث جَديده
فكأنما هي ليلةٌ زُفتّ بها
لابن الغَطارفة الأعاظم غِيده
جاءت وقد سارَ السعود أمامها
حَتى تقارنَ سعدهُا وسعوده
يابن الغَطارفة الذي لأجلهم
أبدى الُوجودَ الله ثم يُعيده
إن كانَ عيدٌ للزمان وأهله
حقاً أقول فَيوم عرسك عيدهُ
ماذا أقولُ بمدح من أغنته عَن
مَدحي له آباؤه وجدوده
ورث المفاخرَ والعُلى عن والدٍ
جمِّ المفاخر والأنامُ شُهوده
ساد الأنام فلا ترى من سيدٍ
إلاّ وطوق بالمكارم جيده