أعلني يا فلورة الأفراحا
واملأى الأرض والسماء نباحا
ما حبا الدهر بنت كلب بأعلى
من ذراريك عنصراً ولقاحا
أبشري دولة الكلاب بجروٍ
سوف ينفي عن جيله الأتراحا
ما تقضّى الأسبوع إلا تمشى
يذرع الدار جيئة ورواحا
خلع الليل والنهارُ عليه
فتوارى عن العيون ولاحا
حرّك الدهر ذيله حين وافى
وعوى الكون بهجة وانشراحا
سوف يُدعى على الكلاب أميراً
يفزع الأسد وثبة وصياحا
يلبس الطوق من نضار ودر
ويحوك الخز الثمين وشاحا
وأراه يعيد سيرة قطم
ير وقاراً وفطنة وصلاحا
لا أصابت عصا لئيم قفاه
أو ثوى في الطريق ليلَ صباحا
لا ولا عضه من الجوع ناب
يُثخن الناس والسباع جراحا
أو ترامى على الموائد يوماً
يرقب العظم سائلاً ملحاحا
أو براه داء الكلاب فأخفى
بين جفنيه عسجداً لماحا
كان إيواؤها حراماً فأضحى ال
يوم إيواؤها حلالاً مباحا
قد فرحنا في عيده وطربنا
وشربنا في نخبه الأقداحا
يا كليباً أزرى بذكر كليب
لا تظنن ما نقول مزاحا
ما مدحت الأنام يوماً وإني
لست آلوك يا كليب امتداحا
أعجم الناس في الوداد ومازا
ل بنو الكلب في الوداد فصاحا
إن عيّ اللسان خير من النط
ق إذا كان للأذاة سلاحا
وسعار الكلاب أهون شرّاً
من سعار يمزق الأرواحا