نَأَتْكَ سُلَيْمى فَالْفُؤادُ قَرِيحُ
وَلَيْسَ لِحاجاتِ الْفُؤادِ مُريحُ
إِذا ذُقْتَ فاها قُلْتَ: طَعْمُ مُدامَةٍ
مُشَعْشَعَةٍ تُرْخِي الْإِزارَ قَدِيحُ
بِماءِ سَحابٍ فِي أَبارِيقِ فِضَّةٍ
لَها ثَمَنٌ فِي البايِعينَ رَبِيحُ
تَأَمَّلْ خَلِيلِي هَلْ تَرى مِنْ ظَعائِنٍ
يَمانِيَّةٍ قَدْ تَغْتَدِي وَتَرُوحُ
كَعَوْمِ السَّفِينِ فِي غَوارِبِ لُجَّةٍ
تُكَفِّئُها فِي ماءِ دِجْلَةَ رِيحُ
جَوانِبُها تَغْشَى الْمَتالِفَ أَشْرَفَتْ
عَلَيْهِنَّ صُهْبٌ مِنْ يَهُودَ جُنوحُ
وَقَدْ أَغْتَدِي قَبْلَ الْغَطاطِ وَصاحِبِي
أَمِينُ الشَّظا رِخْوُ اللَّبانِ سَبُوحُ
إِذا حَرَّكَتْهُ السَّاقُ قُلْتَ: مُجَنَّبٌ
غَضِيضٌ غَذَتْهُ عَهْدَةٌ وَسُرُوحُ
مَراتِعُهُ الْقِيعانُ فَرْدٌ كَأَنَّهُ
إِذا ما تُماشِيهِ الظِّباءُ نَطِيحُ
فَهاجَ لَهُ حَيٌّ غَداةً فَأَوْسَدُوا
كِلاباً فَكُلُّ الضَّارِياتِ يُشِيحُ
إِذا خافَ مِنْهُنَّ اللَّحاقَ نَمَتْ بِهِ
قَوائِمُ حَمْشاتُ الْأَسافِلِ رُوحُ
وَقَدْ أَتْرُكُ الْقِرْنَ الْكَمِيَّ بِصَدْرِهِ
مُشَلْشِلَةٌ فَوْقَ النِّطاقِ تَفُوحُ
دَفُوعٌ لِأَطْرافِ الْأَنامِلِ ثَرَّةٌ
لَها بَعْدَ إِشْرافِ الْعَبِيطِ نَشِيحُ
إِذا جاءَ سِرْبٌ مِنْ ظِباءٍ يَعُدْنَهُ
تَبادَرْنَ شَتَّى كُلُّهُنَّ تَنُوحُ