اِفترّ ثغرُ الدهر منك وأسفرا
وغدا بعَوْدك عودُ عيشيَ أخضرا
تالله ما أحلى قدومك إنه
ملأ البسيطة للمبرَّة عسكرا!
وغدَتْ به الأرجاء تنشر ما انطوى
من نشْرها بالبِشْر مِسكًا أذفرا
لله آيةُ ليلةٍ أبدت لنا
في صبحها ذاك الجبينَ الأزهرا
متلألئًا بسنا النبوة والتُّقى
فانجاب منه كلُّ أقتمَ أغبرا
يا مَنْ تولَّعَ بالكرام صبابةً
إني بأحمد لم أزل مستهتَرا
أعني الإمامَ العالمَ الفَطِن الأدي
بَ اللوذعيَّ الألمعيَّ غضنفرا
مولى كفاتحة الكتاب مقدّمًا
في الفضل قد أعلاه لن يتأخرا
شهمٌ إذا سرد الخطاب وجدْته
بحرًا من الآداب يقذف جوهرا
شهمٌ إذا ما رمْتَ عدَّ صفاتِهِ
ألفيتَ أدنى صفاته لن يُحصرا
شهم إذا ما قمتُ أُنشِد مادحًا
في مجده فكأني أمدح حيدرا
من معشرٍ كَرُموا وطاب نجارهم
بالمصطفى شمس الهداية في الورى
بصفاتهم آي الكتاب مخبِّرٌ
حسْبٌ إذا كان الكتاب مخَبِّرا
يا من تفرّد في حميد صفاته
يا بْنَ الكرام الطيبين العنصرا
شيّدت ركن الدين حتى إنه
لولا جنابك كاد أن يتحدّرا
أظهرت فينا معارفًا حتى اختفى
ليلُ الجهالة والعمى وتستّرا
لم يبق في العلياء شأو منافسٍ
إلا بلغت مبوَّءًا أسمى الذرا
بك قد صفا الدهر الملوم وأشرقت
أيامُهُ وزهَتْ وفاحت عنبرا
فاسلمْ ودُمْ للمجد دهرًا سَيّدي
لا زلت في حُلل الهناء مدثّرا
ما رنّحتْ بالسجْع أغصانَ النقا
ورْقٌ وما لاح الصّباح وأسفرا