تخطَّ إلى المحتوى

رأيت اليانصيب على الرصيف

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

رأيت اليانصيب على الرصيف

يقول تعال عندي ما تريد

تعال ابتع بطاقة خيرِ حظ

فحظ المشترين هنا سعيد

ولا تستكثرنَّ السعر منا

فسعر بطاقتي جداً زهيد

فرُحتُ يحثني طمع ومال

و كنزٌ لا نفاد له أكيد

وأفرغتُ الجيوب فما تبقَّتْ

بِها من بعد إفراغٍ نقود

وصُنتُ بطاقتي عن عينِ سوءٍ

فكم من مثلها نال الحسود

وقد أسكنتها في خير حصنٍ

و عنها كنتُ في حرصٍ أذود

إلى أن حان يوم فيه جاءت

ترى ما أنفقت تلك الوفود

على الصفحات إعلاناً مبيناً

به الأرقام من ضعفٍ تميد

فحظٌّ عاثر يأبى صعوداً

و حظ العاثرين هو الركود

وحظ طار يعلو بعد فوزٍ

و فوز الرابحين هو الصعود

ففتشت الصحيفة في ذهولٍ

و خوفي من خفاياها شديد

وقد كان الذي قد كنت أخشى

فرقمي بين أرقام فقيد

فمزقت البطاقة مثل غيري

و كل الحاضرين لنا شهود

فمنها لم نَنَل بالفوز مالاً

و لم تنفع كما ذكروا الوعودُ

فخاب المشتري من يانصيبٍ

كما خابت لنا فيه الجهود