تخطَّ إلى المحتوى

أتلك عيون أم نجوم من السما

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أَتِلْكَ عُيُونٌ أَمْ نُجُومٌ مِنَ السَّمَا

إِذَا نَظَرَتْ فَالْخَطْبُ أَنْ تَتَكَلَّمَا

فَيَرْجُفُ قَلْبِي مِنْ سَمَاعِ حَنِينِهَا

وَرَجْعُ الصَّدَى هَالَ الْحَنَايَا مَعَ الدِّمَا

فَنَظْرَتَهَا الأُولَى فُؤَادِيَ مَا دَرَى

أَضَاءَ ظَلامِي أَمْ نَهَارِيَ أَظْلَمَا؟!

كَأَنِّي بِبَحْرٍ لا سَوَاحِلَ قَدْ تُرَى

أُسَافِرُ فِيهِ كَيْفَ أَرْسُو فَأَسْلَمَا

بِأَعْمَاقِهَا الأَسْرَارُ كَالدُّرِّ يَخْتَفِي

وَأَمْوَاجُهُ تَدْعُو لِتُقْدِمْ فَتَغْنَمَا

وَلَوْ غُصْتُ فِي الأَعْمَاقِ وَالْقَلْبُ وَاجِفٌ

أَأَغْنَمُ دُرًّا أَمْ هَلاكِيَ أُحْكِمَا؟

إِذَا أُغْمِضَتْ كَالشَّمْسِ حِينَ غُرُوبِهَا

تُوَدِّعُهَا الدُّنْيَا مَعَ الشَّوْقِ قَدْ نَمَا

وَلَكِنَّ جَفْنَيْهَا كَمِثْلِ سَحَابَةٍ

فَتَنْهَلُ مِنْ دِفْءٍ وَنُورٌ تَبَسَّمَا

وَحِينَ تَعُودُ الْكَوْنَ تَمْلأُ بَهْجَةً

وَيَزْهُو ضِيَاهَا مِنْ فُؤَادِي إِلَى السَّمَا

فَيَا وَيْلَتَى صِرْتُ الأَسِيرَ لِنَظْرَةٍ

وَهَلْ قَطْرَةٌ تَرْوِي الْفُؤَادَ مِنَ الظَّمَا

وَلَكِنْ سَأَرْضَى بِالْبِلالِ فَدُونَهُ

هَلاكٌ وَصَبْرًا فَالْمُنَى أَنْ تَكَرَّمَا

وَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ إِذَا ازْدَدْتُ مَا أَرَى؟

أَرِيًّا أَمِ الصَّدَى يَهُولُ فَأَنْدَمَا

وَأَعْلَمُ أَنِّي كُلَّمَا ازْدَدْتُ نَظْرَةً

يَزِيدُ الصَّدَى وَالْقَلْبُ لَنْ يَتَعَلَّمَا