تخطَّ إلى المحتوى

عدمت التسلي بعد فقد الأكابر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

عَدِمْتُ التَّسلّي بعد فقد الأكابرِ

وأُلبستُ ثوبَ الهمّ بين العشائرِ

وحلّت بي الأحزان من كل جانبٍ

وأزرى بوبل الحزن دمعُ النواظر

تكدَّرتِ الدنيا عليَّ وأظلمت

وعفت الكرى في غيهبات الدّياجر

ونارُ الأسى في مهجتي قد تأجّجت

وفي الجوف آلامٌ كقطع البواتر

فلو أن ما بي بالجبال لهدَّها

وصارت هباءً ذكرها في الدواثر

ولو ذاق أهل العشق ما قد لقيته

لما ذكروا ليلى وبنت العوامر

ولكنّني أبكي وحُقَّ لي البُكَا

وأمزج دمعًا كالدِّما يا مسامري

وأندب في النادي وفي الربع والحمى

غياثَ الورى المهديّ تاج المفاخر

وأندب بحرًا في العلوم بلا مِرا

وقيدومَ أهل العلم نور المحاضر

فآهٍ وآهٍ ثم آهٍ وما عسى

يردُّ البكا من معضلاتٍ كبائر

بكته السَّما والأرض يومَ وفاته

بدمعٍ كوكف المعصرات المواطر

على جعفرٍ جاد الرحيم برحمةٍ

وتغشاه في الممسى وكل البواكر