هو ذا النهر فاروِ منه الغليلا
فهو ما زال للخليل خليلا
طالما هزَّه إلى «مصر» شوقٌ
فمشى لو درَى إليها سبيلا
حسد «النيلَ» مذ حلَلْتَ حِماهُ
فتَمَنَّى لو أنه صار نيلا
ذاكرٌ أنت ذاكرٌ يوم تَستَوْ
حِي، سَماه فتستبيحُ العقولا
يومَ كانت ضفافُه لك ملهًى
ومناخًا وملعبًا ومَقيلا
يوم غصنُ الشبابِ كان رطيبًا
وقِيادُ الغرام كان ذليلا
قلْ لنا أيها «الخليل» هو النِّي
لُ جميلٌ كما نراه جميلا
هل حفيفُ الصفصاف من جانبَيْه
دون ما ينبت الصعيدُ نخيلا؟
وهل النيلٌ سائغٌ لك وِرْدًا
مثلما ساغ موردًا مَعسولا؟