لعلك يا صديقي اليوم أحلى
فكُن أحلى بودِّك يا صديقي
وكُن سمحا إذا ما كنتُ فظًّا
وكن وسعي إذا أبصرتَ ضيقي
وإن كنتَ المجرة فاجتذبني
فإن كواكبي ضلَّتْ طريقي
ألا أنزل بحبك كل غيثٍ
ألا وأملأ بحاري بالعقيقِ
وما يفنى الذي في القلب حيٌّ
فخلدني بقلبك والعروقِ
وعلمني العروج إلى الثريا
وعلمني الشروق مع الشروقِ
وإن أبصرتَ في صدري مساءً
فكن بدرًا تزينَ بالبريقِ
وكم أهوى الطيور محلقاتٍ
فحولني لطير يا صديقي
وقد آنستُ في عينيك نارا
فآنسني بنارك والحريقِ
لقد شقَّتْ عصاك اليوم روحي
فأنت اليوم في عمق العميقِ
وكم فجرتَ في نفسي عيونا
وأنهارا بشهدك والرحيقِ
أنا عدمٌ فحولني وجودا
أنا حلمٌ فصيرني حقيقي
أرى كهفي إذا أقبلتَ كونا
وإن أدبرت كوني كالمضيقِ