يجانبني القصيد برغم حزني
وتعصيني القوافي دون إذني
وأستدعي الحروف أصوغ منها
أُبيّاتا ولكن لم تجبني
لقد أعيا مخيلتي مصابي
وأعياني التأسف والتمني
يخون الشعرُ سيده فيمسي
كذي الصوت الشجي ولا يغني
وما أقسى مطاردة المعاني
فترجو أن تُغاث بوحي جِني
أرى وطني يمور بكل حرب
وأعجز أن أبوح بسر عيني
تمزقني مدامع كل طفل
ويذروني الشتات وريح وهني
وكنت أنوح غزة منذ حين
فصرت أنوح لبنانا بمُزني
أرى الآتي يموج بكل هرجٍ
وليت الهرج لا يجتاز ظني
أرى الألباب ليس لها لبابٌ
فأكثرها عقول بالتبني
أرى الأحلام يحجبها ظلام
فأغلبها تناسل بالتجني
فدع قولي إذا أبصرت نورًا
وأرشدني لنور تاه عني
فقدتُ الشعرَ يُغرقني بحورا
أفيض به إذا ما فاض مني