ماذا عليّ إذا نضوتُ كهولتي
ولبستُ ثوب طفولةٍ معَ رورتي؟
تجري فأجري خلفها بطفولةٍ
فتُغرّدُ الذّكرى بروضة صِبْيتي
ودعَوتُ روروكي أشاركها
الدّمى فتهلّلت فرَحاً ولبّت رغبتي
ألْقت إلَيّ صغيرَها وكبيرها:
دبْدوبةًسيّارة، وفراشة من روضة
وقطيعَ أنعامٍ، فتثغو ماعزٌ
ويخورُ ثَوْرٌ، ثمّ ماءَت قطّتي
ويُزقزق العصفورُ من فوق الذّرا
فتجيبه رورو بأحلى نغمة
والآن، يا رورو سندخل خيمةً
فيها صنوفٌ من فصول القصّة
هيّا اختفي فيها، فأبحث جاهداً
أين اختفت رورو؟ فيا لَلدّهشة
وإذا بضحكٍ قد تعالى لحنهُ
ها أنتِ يا رورو بجوف الخيمة
ها قد وجدتكِ، يا حبيبة مهجتي
فجزاءُ لقياكِ حلاوةُ قبلتي
قبّلتها، والقلبُ يرقص نشوةً
لا شيءَ أشهى من خدود الطّفلة
وَجَنات رورو أغتذي بورودها
لا أرتضي منها شهيّ الأكلة
رورو ثمارُ الحُبّ من وُلْد الرّضا
من والدَينِ محمّدٍ والغادة
رورو أجيبي مَن حبيبة مهجتي؟
فتجيبني رورو بأجمل لهجة
فأنا أنا بحلاوة النّطق الّلذيذ
وما أحَيْلاها أنا من طفلتي
والآن يا رورو حصانك حاضرٌ هيّا
امتطي ظهري بأحلى ركبة
هذا الحصانُ مرَوّضٌ لحبيبتي
فكم امتطاه أحبّةٌ من روضتي
ويطول يا رورو حديث مراحنا
فلئن مضيت لجفّ حبر الرّيشة
فدعي القلوب تبينُ بعض سرورها
فهيَ القلوب مَعين كلّ سعادة
يا ما أحَيلاها طفولة وُلْدنا
هيَ زينة الدّنيا وأمتع قصّة
أنتم بَنيّ وأحفادي، لنا عُمُرٌ
فادْعوا لنا عند انتهاء الرّحلة