تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها المحزون جئت تواسي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا أيها المحزون جئت تواسي

قلبي وقلبكَ غارقٌ في الباسِ

هل كان للرمضاء يوماً أن تجود

بغادقٍ يجلو جفاف الياسِ؟

لا تبتئس إنِّي عرفت مكامن ال

وجعِ الدفينِ وما عرفت مراسي

حيناً رمادياً أكون وتارةً

كالضوءِ مبعوثٌ من النبراسِ

والحزنُ يرنو أن يصاحب شاعراً

مثلي، ويصبح ثلجةً في كاسي

أنا واحد الإبداع عرّاب المعا

ني والأخير وصاحبُ الإحساسيِ

اعطيت ظبيات الرِياض قلائدي

وأسرت لُبَّ الشادنِ المياسِ

وكبرتُ في عين الكبير بسيرةٍ

نزهتها عن مسلكِ الأدناسِ

قف يا غريب الدار فلنبقى على

رسم الديارِ موادعٌ ومقاسيِ

لا تستعدَّن الغضا وغصونها

فالنارُ في صدريِ ومن أنفاسي

هي مهجةٌ ذابت على ورق الهوى

او مهجةٌ سمحت من الجلاسي

اعطيت أمسي ما حملت من الأما

ني وادخرت الحزن في أحلاسي

يرعى الطريق مدامعي حتى إذا

جاوزته صار الطريق النَّاسي

فإذا رأيت صبابتي وتوجعي

وملالتي وجنايني و عماسي

لا تبتئس وأنظر لصدري إنني

ان يذبلوا فأنا ربيعُ الآسِ

هذي يداي من الندى موسومةٌ

والحزن خلّى وسمُهُ بالراسِ

صارحت نجمات الدجى بمواجعي

فالنَّاسُ تعجبهمُ همومُ النّاسِ

واسيت عش الطيرِ في صدر الشتا

وسكبتُ دمعَ الوردِ في كُراسي

وكتمت خلف تبسّمي ألمي وحكت

لزائراتِ الليل خير لباسي

فإذا أتيت إلى الصديق مواسياً

فلأنت خيرُ مواسيٍ لمواسي