فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ لَا فِي الْوَحْيِ وَالْمَدَدِ
شَيْءٌ أَقَضَّ دَبِيبَ النَّوْمِ فِي جَسَدِي
مَا كَانَ مِنْ نَسْجِ أَفْكَارِي وَذَاكِرَتِي
كَأَنَّهُ مِنْ صَمِيمِ الْجَوْفِ فِي خَلَدِي
صَوْتٌ يَئِنُّ يُنَادِي لَسْتُ أَعْرِفُهُ
أَوْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ فِي سَالِفِ الْأَمَدِ
يَا صَوْتُ، مَنْ أَنْتَ !؟ لِمْ نَادَيْتَ تَطْلُبُنِي
قَدْ كُنْتُ مِنْ سِيرَةِ النِّسْيَانِ فِي صَدَدِ
أَيْقَظْتَ كُلَّ حَنِينِي لِلْقَرِيضِ وَمَا
وَجَدْتُ فِيهِ سِوَى التَّهْمِيشِ وَالْكَمَدِ
مَنْ لِلْمَعَانِي إِذَا مَا غَابَ عَارِفُهَا
مَا كُلُّ مَنْ غَابَ فِي جُبِّ الْحُرُوفِ صَدِي
وَلَيْسَ كُلُّ صَدِيقٍ بِالرَّخَاءِ أَخاً
كَمْ بِالزَّمَانِ إِذَا ضَاقَتْ نَفَضْتُ يَدِي
وَلَيْسَ كُلُّ لَهِيبٍ يَصْطَلِيكَ أذىً
كَمْ مِنْ لَهِيبٍ أَعَانَ النَّاسَ بِالزَّرَدِ
وَأَنْتَ يَا مَنْ لَهُ فِي الرُّوحِ مَنْزِلَةٌ
أَدْنَى مِنَ الرُّوحِ بَلْ أَدْنَى مِنَ الْكَبِدِ
أُعِيذُ نُورَ مَحَيَّاكَ الَّذِي سَطَعَتْ
بِهِ الْحَيَاةُ مِنَ الْعُذَّالِ وَالْحَسَدِ
أَتَيْتَ مِنْ كُلِّ مَعْنًى لِلْكِرَامِ بِهِ
هِدَايَةٌ يَا حَبِيبَ الْقَلْبِ يَا وَلَدِي
يَرْعَاكَ رَبِّي كَمَا قَدْ قَرَّ عَيْنِيَ بِال
جَمِيلِ مِنْكَ وَأَهْنَا فِيكَ يَا سَنَدِي