قلبٌ عصيٌ قضى من دهره أسفا
والليل من جفنةِ العينينِ قد غرفا
كأنني من صروف الحادثات غضاً
قد اشعلوا جذرها ، هل يتركوا طرفا ؟
قلبي هشيمٌ قديمٌ ليس ينفعهُ
لو حن من حنّ او لو كان من عطفا
يا ضيعة النفس ِفي عمري وكلُ مدىً
قد كان يسعى بجوفي ، قد رثا شغفا
لم يبق لي ما امنّي النفس بغيته
الا سلامة قلبٍ للحبيب وفا
او نظرةُ لحشاشاتي احاولها
او صوت طفلٍ لثوراتِ الضلوعِ رفا
او بسمةٌ كنت اوي نحوها هرعاً
عنِ الهمومِ وبسماتُ الحبيب دفا
يا سر عمري فدتك النفس ُ لا تقفي
على دواوين حزنٍ للجريح ذفا
لم يبق لي في غدٍ اربٌ ولا طمعٌ
بقيّةُ الحلمِ قد واريتهُ دنفا
هذي الثلاثين ابكيها وما رحلت
ماذا يفيدُ عذابُ العمرِ قول عفا
اتيت بالشعرِ ما واريتُ اسئلتي
تجيء تملاء قيفان الهوى ترفا
لكنني خفت من عذل العذول فما
اسهبت بالحزنِ الا شامخاً أنفا
لا شمّت اللهُ اعداءاً لهم مهجٌ
كالذئبِ لا يعرفون َ العدل والشرفا
وحين تطغا على المهمومِ دمعتهُ
الشعرُ ابلغُ من دمعٍ اذا ذرفا
تخطف الموتُ ايامي فما وهنت
نفسي وماقلت يا هم الفؤادِ كفا
كفا بهمي دليلا انني تعبٌ
اشدو اذا زاد هم القلبِ او سخفا
لم يترك الدهر لي شيئا احاوله
الا بقية شعرٍ للحزين صفا