وافى سروري هذه العشيه
وجملة الأسرار دنت إليَّه
فالنفس عن كل الهموم خليه
تنبهي واهمتي امدنيَّه
مرقعة شيخ الشيوخ أجمع
حيت فأحيت قلبي المقطع
قبلتها والدمع أربع أربع
بجمع خاطر وبصدق نيَّه
نشقت منها عرف من أحبه
ومن حياتي رؤيته وقربه
سر الوجود عندي نعم وطبه
راقي المقامات التي عليَّه
شجاع دين الله باهر الحال
يهناه عن مولاه كل ما نال
لمثل هذا الحال طال ابطال
لكن عقلي والنبي شويَّه
ما كان داؤؤد في حدود علمي
رضيت به حظى وكل قسمي
حامي الحمى سعدي وكل غنمي
مروي الظما من طلعته بهيَّه
أشرف فؤادي عندما أتتني
مرقعة تهدي شدا وتثني
والشوق يهدمني وحين يبني
وأنا تهقهق داخل امحويه
قد كان خطر أخذي لها بسري
في ما تقدم يا جميع ذخري
كاشفت والسر اللطيف يسري
وكم لكم من خارقات خفيَّه
بلغت غاية منيتي وقصدي
بلطف ربي لا بكثر جهدي
لَمَّا أتاني دلق مهدي
فطبت بالمهدي وبالهديَّه
كل العطايا دون ذا حقيره
يشهد بهذا من له سريره
يا رب نور ظلمة البصيره
تعرف فضائل هذه العطيَّه
يا سيد السادات يا مُمَكَّن
حبك وحق الله قد تمكن
لاحظ عبيدك الفتى الملوَّن
يسل ويكفى طارق البليَّه
يا نسل بشر بشروا المعنَّى
وبلغوه أقصى الذي تمنى
قولوا له بالله أنت منا
يا من مشاربه لنا هنيه
وبعد صلى ربنا وسلَّم
على النبي المصطفى المكرَّم
ما زمزم الحادي وما ترنَّم
وما سعى ساعي إِلى البنيَّه