أشاقك البرق ساري
أم راعك الطيف زائر
فما لدمعك جاري
وما لقلبك طائر
لا ذا ولا ذاك ذكراً
مني أثارت شجونا
أيام شربي يرعى
روض الأماني أمينا
معنىً به كل معنى
يفيد دنيا ودينا
فمن خليع عذار
له من الحسن عاذر
ومن حليف وقار
ذاكي الفؤاد وذاكر
حيّاك ربعَ الأحبّهْ
دمعُ الحيا المستهلِّ
وأطلع السعد شهبَهْ
بأفقك المستعلِّ
وعرَّس النجحُ ركبَهْ
ما بين ماء وظلِّ
لذي قِرى وقرار
بمزهريٍّ وزاهر
عذب الجنا والنجار
سامي العلا والمفاخر
أشبهت جنة عدن
دمشق حسناً وطيبا
أبديت من كلّ فنّ
للحسن معنى غريبا
لا زلت منزل آمن
رحب الفضاء خصيبا
بكل حامي الديارِ
وكامل الفضل وافر
طويل باع الفخارِ
بسيط كف المآثر
هل عائد لي عهدُ
بروضة النيربينِ
إني وقد دان بعدُ
ما بين ذاك وبيني
لله ودق ووقد
بأضلعي وبعيني
فكم أجنّ بجاري
وحاكم البين جائرْ
وكم أواري أواري
والدمع لي متواترْ
الصبر دونكِ عجزُ
لا تحسبيه اختيارا
والذّل عندك عزُّ
ما إن أراه صغارا
ترنّمُ الطيرِ غمزُ
به إليك أشارا
معناه أنت اختياري
وإنني جد خابرْ
عليك يا خير دار
قطب السعادة دائرْ