أما ولحوم الضان من غنم الحمر
وكثرتها في العيد من موسم النحر
ومن دهنها كأس يلذ لشارب
إليه اشتياقي لا إلى الكأس والخمر
وناعمها أيضاً السمين وهبرها
ومطبوخها أيضاً المنضج بالجمر
لليلة أحظا بالكنافة إنها
هي الليلة الغراء عندي من الدهر
ولم أنس إذ جاءت على الصدر تنجلي
وقد فاح منها السمن كالند والعطر
ولاح سنا القشطاء من جوفها كما
يلوح لنا البرق المبشر بالقطر
دنت وتدلت للجياع فوجهت
إليها الأيادي كالمثقفة السمر
وحكمت الطعنات في القلب إنها
لأعجل في قبض النفوس من الصدر
وما برحت للآكلين مراتعاً
جوانبها حتى استحالت إلى القفر
فراحت إلى الفتات كي تستجير من
خواشيق سلت كالمهندة البتر
فجاءت لنا الفتات تبغي نزالنا
وللجار حق الجار بالسر والجهر
ومنسف بارزناه باللحم مترعاً
كبرجٍ تسامى للتحصن بالحصر
فنقبت الأيدي جوانبه إلى
أن اندك من بعد التشامخ والكبر
حملنا على الأشكال من كل وجهة
فقهقرنا جيش المآكل للكسر
فرينا المحاشي والقبوات بعدها
وقدنا لشيخ المغشي بالقهر والأسر
وقصرنا القرع الطويل عن الوغى
بطرقة أسنان أحد من الجمر
ويبرقنا بالصحن قل عديده
بكسرته قد كان يعلن بالفخر
وعاد بياض الرز والنقع ثائراً
دجنة داج غاب فيها سنا الفجر
وكبتنا بالشاكرية أردفت
وقد زلزلت يا صاح من جانب الصدر
وخاروفنا قد خر يبدي ضلوعه
وقد كان مثل الدن في العظم والكبر
ملأنا سجون البطن منها وحبذا
لعمري ما جئناه بالفتح والنصر
أدم يا إلهي هذه الحرب بيننا
لنوليك من حسن المحامد والشكر
ومكن من عنق الخواريف أيدنا
لتقوي على ففري الترائب والنحر
وأبعد عنا اللفت والجزر الذي
أتى النهي من بقراط عنه كمن يدري
ولا سيما الملفوف من يورث الأذى
ويفتح بالتنفيس زمامة الدبر