تخطَّ إلى المحتوى

موجوعة ياأبي هذي الديار وفي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

موجوعةٌ ياأبي هذي الديار وفي

أحداقها يرتمي ليلُ الأسى الهَلِعِ

مابال عينكَ لا ترنو كعادتها

وليس ثغرك بسّامًا لذي وجعِ

مواكبُ العمر دسَّتْ في ظعائنها

قلبًا من النور وانسلَّتْ على جشعِ

والأمرُ للهِ اذ غابت عيونك في

قلب التراب أياسترًا من الفزعِ

كم غالبَ الدهرُ آمالي ويغلبها

وكم ركنْتُ لدهرٍ غير منخدِعِ

تفطَّرَت فيك أرواحٌ وأفئدةٌ

فلتسكني الروحَ ياأوجاعُ واضطجعي

ياأولَ الحب في قلبي وآخرَهُ

وصفوةَ العيشِ في الدنيا وأنتَ معي

ياأيها الطَّود عاث الحزنُ في كبِدي

وضاقت الأرضُ عن همي وعن وجعي

أورَثْتنا اليتمَ فابيضّتْ سوالفُنا

وصارمُ الدهر مسلولٌ فلم يدَعِ

لما عبرتَ سديمَ الليل مرتحلًا

والارض تبكي وجفن الغيم ليس يَعي

وللقلوب نحيبٌ حين فارقها

بحر الندى والهدى والمجد والورعِ

وللمحاريب دمعٌ في تأوّهِها

وللمعالي نشيج غير منقطعِ

لله رَمسٌ غدوتَ اليوم ساكنهُ

لم يُبقِ للأنسِ من عَوْدٍ ومرتجعِ

ذكراك تحيا مدى الأيامِ مابرحَت

أعتابَ عمري ونزْف الحبرِ في رُقَعِي

عزاؤنا فيك أن الأرض قاطبةً

تبكيك ركنًا عظيمًا غير منصدعِ

فاصعدْ كبيرًا الى الجنّات إن لنا

يومًا سيجمع بين الأنفُس النُّزُع