تذيبُ حروفُه الولهى جَناني
وتزرعني حقولا من جُمانِ
تذوبُ رهافةً وتشعّ دفئاً
وتأسر في سَباياها كياني
فيضطربُ الحشا شغفاً وشوقاً
وتزهرُ من أناملهِ المعاني
ويحملني الحنينُ على جناحٍ
الى مدن المحبةِ والحنانِ
حباه الله سحرا شاعرياً
وفي كلماتهِ ألقُ البيانِ
يضمَّدَ بوحُه السحريّ روحاً
معلقةً بأنفاسٍ تعاني
ويُسْمِعني جواهٌ فلستُ أدري
أ مرَّ عليَّ.. يومٌ أم ثوانِ
ليبقى الوجدُ يعصف في فؤادي
كعصفِ الريح في صدر المواني
مبعثرةٌ كبلّورٍ تشظّى
بأرصفة الأماكن والزمانِ
ترممني الحروفُ بكلِّ سطرٍ
تخطّ يداهُ عن أمري وشاني
يحيلُ البيدَ من حولي مروجاً
وبعد الجدب تخضرّ الأماني
يصوغ مداده بالدفء حتى
تذيبُ حروفُه الولهى جَناني