وَ بُرْكانٌ يُسَوّرهُ انْتِظارُ
وَ صَبْرٌ فيهِ ينتصرُ القرارُ
أنا الإصْرارُ، وَالحَجَرُ المُدَوّي
رَسولي صَوْب مَنْ عاثوا وَجاروا
أنا ابْن القُدْسِ يا دُنْيا اسْتَفيقي
أنا حَتْفٌ لسُرّاقي أُدارُ
أنا دَرْبُ الحِجارَة ذاكَ دَرْبي
وَ فيها قَدْ تَعَطَّلَتِ العِشارُ
سَأبْقى لَوْ تَنَصّلَ كُلَّ أهْلي
أنا وَحْدي وَ لِلنَّصْرِ المَسَارُ
فَمَنْ مِثْلي تُطَوّحُهُ اللَّيالي
وَيَرْجِع كَيْ يَثور لِمَنْ أثاروا
فَمَهْما عَلَّقوا بالظُلْمِ رَأسي
سَيَبْقى فَوْقَ سارِيَتي المَدارُ
أنا قَدْ شِلْتُ عُمْري فَوْقَ كَفّي
وَ كَفّي ليْسَ يَلْويها احْتِضارُ
وَ تَوْقٌ لِلْحَنانِ يَشُدُّ ضِلْعي
وَ يَكْسِرهُ بِشَهْقَتِهِ المَرار
أنا وَحْدي وَوَحْدي لَيْسَ غَيْري
أقارعُ حَيْثما سِرنا وَساروا
أنا مَوْتٌ وَ في بَلَدي شُمُوخ
بِه يَزْهو بِميلادي انْتِصارُ
أنا الأخْبارُ في صُحُف الأعادي
تَقولُ بِأنَّنا لَهَبٌ وَ نارُ
أنا الْمَمْلوءُ مِنْ وَطَني جُنونًا
تَظَلُّ تَلُمُّ آثَاري الدّيار