إِنْ لَمْ أَكُنْ غَيْدَاء تِلْكَ فَمَرْحَباً
بِكَ شَاعِراً وَبِشِعْرِكَ الْمُنْسَابِ
أَوْ كُنْتَ تَقْصِدُنِي فَقَوْلِي عَاجِزٌ
وَكَبَا الْكَلَامُ بِرَوْحَتِي وَإِيَابِي
خَجْلَى أَنَا بَيْنَ السُّطُورِ فَرَاشَتِي
لَفَّتْ جَنَاحاً حَوْل وَجْهِ كِتابِي
لَمَّا أَتَيْتُ الْوَاحَةَ الْخَضْرَاءَ قَدْ
رَقَصَتْ وُرُودِي وَانْحَنَتْ بِتُرَابِي
كَيْ مَا تُحَيِّي شَاعِراً مَدَّ الرَّوَى
بِحَديقَةٍ فَيْنَانَةِ الْأَعْنَابِ
وَسَكِرْتُ بِالْحَرْفِ اللَّذِيذِ كَأَنَّنِي
مِنْ أَلْفِ عَامٍ لَمْ يَلَذَّ شَرَابِي
فَفَرَدْتُ أَجْنِحَتِي مُرَفْرِفَةً لَكَيْ
فَوْقَ الزُّهُورِ أَحُطَّ سِرْبَ جَوَابِي
الشِّعْرُ حِسٌّ طَيَّ رُوحِي عَقْلُهُ
لَكِنْ جُنُونَ الْحَرْفِ طَيَّ سَرَابِي
وَهُنَا الْتَقَيْنَا كَيْ نُزَيِّنَ حَرْفَنَا
بِفَصَاحَةٍ أَخَوِيَّةِ الْأَثْوَابِ
قَدْ زِدْتَ مَدْحَاً بَالْقَصِيدِ فهَالَنِي
جَمُّ الْمَشَاعِرِ فِي ضَئِيلِ خِطَابِي
شَرَّفْتَنِي بِهَدِيَّةٍ وَمَفَازَتِي
مَلْفُوفَةٌ بِوِسَامِهَا الْخَلَّابِ
يَا حَيَّهَلَّا بِالْكَرِيمِ وَمَرْحَباً
يَا ابْنِ الأَجَاوِيدِ الَّذِي بِرِحَابِي
شُكْراً إِلَيْكَ أَزِفُّهَا بِتَحِيَّةٍ
مَمْزُوجَةٍ بَالْوَرْدِ وَالأَطْيَابِ