أَسْقِنِيِهَا نَشْوَةَ الْحُبِّ النَّبِيلِ
مُهْجَةَ الأَرْوَاحِ لِلْقَلْبِ الْعَلِيِل
وَاشْرَبِ النُّورَ مِنَ الْوِجْدَانِ رُوحاً
وَارْتوِ الشَّهْدَ مِنَ النَّبْعِ الأَصِيلِ
يَا مُضِيئَ الثَّغْرِ أَخْجَلْتَ ابْتِسَامِي
وَرَفِيِفُ الْخَدِّ بِالْوَجْهِ الْجَمِيِلِ
لَيْتَهَا الْحَدْوَاءَ تَحْدُونِي لِحِضْنٍ
فَارْتِوَاءُ الشَّوْقِ بِالْحِضْنِ الخَمِيلِ
لَيْسَ يَشْدُو طَيْرُ قَلْبِي دُونَ عُشٍّ
يَنْفُشُ الرِّيشَ عَلَى غُصْنِ النَّهِيلِ
أَسْقِنِيهَا بِرَبِيعِ الْقَلْبِ عِرْقاً
يَنْبِضُ الْحُبَّ بِرَيْحَانِ الْخَضِيِلِ
هَاتِهَا مِنْ رُوحِكَ الْمَلْسَاءِ هَمْساً
يَسْكُبُ الْوَرْدَ عَلَى خَدٍّ أسِيِلِ
نَسْتَوِي فِي لَيْلَةٍ طَخْوَاءِ عِشْقاً
نُورُنَا وَالشَّمْعُ وَهَّاجُ النَّسِيِلِ
غَابَ بَدْرٌ مِنْ جَمَالٍ ذَابَ فِيِنَا
وَاسْتَحَى مِنْ رَوْنَقِ الْوَجْهِ الْكَمِيِلِ
سَاطِعٌ وَالنُّورُ مِنْ ذَاكَ الْمُحَيَّا
ألْهَبَ الْوِجْدَانَ فِي لَيْلٍ كَحَيِلِ
فَارْتَخَيْتُ اللَّيْلَ فِي حِجْرٍ أَرِيجٍ
أَنْشِقُ الأَطْيَابَ بِالْكَرْفِ السَّبِيِلِ
فَاسْتَرِحْ فِي رَوْضَتِي رَغْدًا سَخِيّاً
وَاشْرَبْ الأَنْفَاسَ مِنْ نَبْضٍ أَثِيِلِ
فَالْجَمَالُ احْتَارَ مِنْ حُسْنِي تَنَشَّى
مِنْ مُجَاجٍ فِي رَحِيقِي بِالْحَقِيلِ
إِذْ شُعُورِي يَا حَبِيِبِي مُسْتَبَاحٌ
فَلُقَانَا نَشْوَةُ الْحُبِّ الْفَضِيلِ
إِنَّكَ السُّلْطَانُ حَقّاً يَا مَلِيِكِي
وَالْعَطَايَا مِنْكَ دَوْحٌ كَالنَّخِيِلِ
يَا أمِيِراً لَأْلَأَ اللَّيْلَ امْتِلاكاً
إنَّنِي الْمَمْلُوكُ فِي قَصْرٍ جَلِيِلِ
فَالْتَحِفْ زهْري تَنَفَّسْ شَذْوَ عِطْرِي
نَشْوَةً لِلْحُبِّ فِي لَيَلٍ طَوِيِلِ