تخطَّ إلى المحتوى

مسرة نفسي في ملاقاته بشرى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مسرَّةُ نفسي في ملاقاتِه بُشْرى

وبُشرى لها ما إن تماثلُها بشرى

فلما أبتْ وصْلي وضنَّت بقولها

ولَجَّ الهوى زاد الأسى للحِجا ذِكْرا

تأوَّبني منها خيالٌ مؤرِّقٌ

وبانتْ شجوني من سُرَى طيفِها تترى

فبتُّ مُعنّىً ذا غرام ولوعةٍ

وأحجو بقلبي من محبَّتِها جمرا

تأوَّبَ قلبي بعد نومي فهاضَني

وهل يُرتَجى برءُ المريضِ بما قصْرا؟

فولَّى كأن الزورَ لاح لناظري

وكان وداعًا منه تسليمُه فجرا

فلم أرَ حيّاً ضاعفَ الليل عندنا

وغادر مأقَى العين أدمعه تترى

فقلت أيا ليلي هلَ انت مصبِّحٌ

أمِ الصبحُ من بَرْحِ الأسى قد غدا عصرا

بلى ليلُ ذي الأشواق لا هو مصبحٌ

سوادًا وطولاً كالذوائب من بشرى

نتائجُ فكْرٍ جُلْنَ في الصدر جولةً

فلم أستطعْ وصْلاً، ولم أستطعْ صبرا

وأعملتُها في مدح طه محمدٍ

وما خابَ مَنْ في مدحه أعمَلَ الفكرا

فمبلغُ علمِ الناس أنَّ محمدًا

أجلُّ جميعِ الخلق أعظُمه قدْرا

وآياتُه للخلق لاحتْ رضاعُه

كيومٍ وقد أوتي المحامد والفخرا

حليمةٌ السعديةُ السعدَ نُوِّلَتْ

ونالتْ به التيسيرَ واليُمنَ والبِشْرا

وزيدَ لها من يُمْنها رسْلُ شائِها

وكانتْ عجافًا لا تُباع ولا تُشرى