تخطَّ إلى المحتوى

أعيد أرجي فيه فرحة أعياد

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَعيدٌ أرجّي فيه فرحةَ أعيادِ

ولم تُبْقِ لي الأيامُ ما يُنعش الصادي

أعيدٌ وهذا البيت غُيِّب بدرُه

وغال الردى بالأمس كوكبَه الهادي

فوا أبتي ما العيدُ بعدك مؤنسي

ولا البِشْر يومَ العيد يجلب إسعادي

بودِّيَ أن تدنو فتشهد لوعتي

عليك وأن تصغي فتسمع إنشادي

تعلَّمَتِ الورْقاء مني نواحها

ولم تعْلمِ الورقاءُ دمعي وتَسهادي

وما كلُّ دمعٍ مثل دمعي إذا جرى

ولا كلّ بثٍّ مثل بثّي وتَردادي

ولو كانتِ الأحزان تقتل ثاكلاً

قضيتُ أسًى لكنّ عمري بميعاد

فيا مقلتيَّ اليومَ جُودا وأبردا

لواعجَ حزنٍ في فؤاديَ وقّاد

ويا أيها اللاحي دعِ اللوم جانبًا

فإنك في وادٍ وإنّيَ في واد

إذا عمّ معروف الفتى عَمَّ رُزْؤه

فمثل سرور المرء لاعجُه البادي

وناهيك بالشيخ الذي جُود كفِّه

كظلٍّ على روض المكارم مَدّاد

تحلَّى بآداب الحنيفة قلبُه

فأعظِمْ بإيمان وأكرِمْ بإرشاد

أضاءت عليه الصالحات وأشرقت

كما أشرق النوّار في فرع ميّاد

فيا لهفَ قلبي لا سنا الدار مشرقٌ

ولا عهدها الماضي ولا فيض روّاد

بكت مثل ما أبكي على فقد إلفها

وحافظها من شرّ كَيْدٍ وحُسّاد

وقد يُنطِقُ الحزنُ الجمادَ فيشتكي

وتُلهمه النجوى كما تلهم الشادي

وقد يُخرِس الحزنُ الفصيحَ فلا ترى

سوى زفراتٍ دونها لغةُ الضاد

على ذلك الثاوي سحائبُ رحمةٍ

وغيثٌ من الرضوان آتيه والغادي