تخطَّ إلى المحتوى

ما راع نفسي هذا الصاخب اللجب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ما راعَ نفسيَ هذا الصاخبُ اللجبُ

تصول أمواجُه آنًا وتضطربُ

وبين شطَّيْه أنواءٌ مزمجرةٌ

كأنها الليثُ منه القنْصُ يقترب

كم ماج مائجُه وانقضَّ محتدمًا

فهو الخِضمُّ تلاقى موجُه الصّخب

وزفرةٌ منه أنواءٌ محطِّمةٌ!!

ما قبلها هَلَعٌ أو بعدها كُرَب

لكنني جئتُه أهفو لصُحبتِه

وملءُ صدري فؤادٌ بالمنى رَحِب

لعلَّني حالمٌ لما رأيت به

غِيدًا حسانًا إلى أحضانه تثب

فصرتُ أهتفُ من قلبي بساحته

لي فيك يا بحرُ آمالٌ ولي أرب

إني أحب جمالاً أنت بالغُه

إذا هدأتَ وغنَّى ركبُكَ الطَّرِب

وسارتِ الفلْكُ والربّان منشرحٌ

وليس يُرهبه ريحٌ ولا عطب

والموجُ يرقص والمِجْدافُ ينشدُه

لحنًا شواردُه ترنيمةٌ عجب

غارتْ عرائسُ شعري من عرائسها

تلك التي تسحرُ الرائي وتحتلب

قد أسفرَتْ عن جبينٍ بعد أن فَرقَتْ

عنه اللُّجينَ ووشَّى فرْقَها الذهب

رأيت في البحر عُرسًا حالمًا فسَرَى

في موكبٍ شابهتْه في السما الشُّهُب!

كأن أجنحةً في البحر سابحةٌ

أو أن حِيتانَه نحو الذُّرا تثب!!

هل النسيمُ سقاها الكأسَ ساهيةً

سَرَتْ بها نشوةٌ، أم هزَّها صخب؟

يا بحرُ لي فيك آمالٌ أجِدُّ بها

سعيًا إليك وأقضي العمر أغترب!

هلا حفلْتَ بأسطولٍ نسدُّ به

وجهَ الأعادي فيزهو الشرقُ والعرب

سلْ شاطئيكَ كم اجتاحت جحافلُها

جيشَ العِدا وحداها النصر والغلَب!!

ما كان همسُ الدجى في شاطئيك سوى

خَطْوِ العدوِّ وقد أسرى به الهرب