في خيالي ذكرياتٌ لا تدعْني
همسُها لحنٌ ولكنْ أي لحنِ!!
حائراتٌ هاتفاتٌ تتغنَّى
وبأحلام المنى كم أنشدتْني
عزَف الحبُّ على أوتار قلبي
أمنياتٍ قبل هذا لم تطفْ بي
ودعاني لحياةٍ لم أعشْها
فتعاليْتُ على الدنيا بحبِّي!!
كان كالنور لقلبي وعيوني
وابتساماتٍ على حُرِّ جبيني
ومضى كالحلم طيفًا بعد عينِ
والظما والشوقُ فاضا من مَعيني
ضجَّ صمتُ الليل من همسي وسُهدي!
وأنا أشكو له همِّي ووَجْدي
وبدا الفجرُ وآهاتُ دموعي
كالصدى ترتد من خدٍّ لِخَد
ورأيتُ النورَ في وجهِ الصباحِ
والنَّدَى كالدُّرِّ في ثغْر المِلاحِ
فتصورتُ حبيبي قد أتاني
وتنوَّرتُ شفاءً لجراحي
اجمعوا الأنوارَ، ضُمّوها إليّا
واقطفوا الأزهار والورد النديا
واملؤوا من كل حسنٍ مُقلتيّا
وابعدوا ذكرى الهوى عني مليّا
ربما أنسى مع الأيام نَوْحي!!
عندما أُشغل بالوجه الصبوحِ
وإذا ما فارقَتْني ذكرياتي
ربما تصحو من الآلام روحي