هل الفخرُ إلا السؤدد العدّ والمجدُ؟
وهل لسواكم يُعرَف المجد والحمدُ؟
وهل فوق نحر الدهر غيرُك حِلْيةً
فما إنْ له قُرطٌ سواك ولا عِقْد
وعصرةُ منجودٍ وثروة مُعْدِمٍ
وحُلَّة عُريانٍ إذا اتّسق الجهد
ونصرةُ مظلومٍ ونقمة ظالمٍ
وسُمٌّ على الأعداء ليس له بَرد
وراثةُ آباءٍ كرامٍ أعزّةٍ
فسيّان فيه منكم الشِّيب والمُرْد
تسلسلَ إرثُ الفخر والمجد فيكمُ
فما فاتكم في الدهر فخرٌ ولا مجد
فما حُلَلُ الأمداح إلا شعاركم
لها عِرضكم حشْوٌ وهنَّ له غمد
وأنتَ الذي كلَّ المفاخر حائزٌ
وفيها لكم بالخنصر العدّ إنْ عدُّوا
فشِيبكمُ رغم المظالم كلها
ورغم الأعادي منكمُ المُرْدُ والجُرد
كما لهمُ سدُّ المخاوفِ كلها
فإنكمُ سدٌّ لكل الذي سدّوا
فما السيلُ أجدى من نوال أكفّكم
ولم يعْدُ يومَ الروع عدْوَكمُ الأُسْد
وهل تلد الآساد إلا ضراغمًا
فما غيرَ عدْوِ الأسد أشبالها تعدو
فإنكم الولاة في كل مشهدٍ
ورسْمكمُ الإحسان والحسَبُ العدّ
كما لكمُ عَقْدُ الولاية عنوةً
وما غيركم حَلٌّ لديه ولا عَقْد
فلا تزهدوا في العدل لا حُلَّ نظمُكم
فما كانتِ الولاةُ شيمتُها الزهد
أليس عيالُ الله منك وديعةً
وحُقّت له منك الرعايةُ والرشد؟