إن تعذِّب فقادر وقدير
أو تسامح فأنت أنت بصير
إنما نحن فى ضعيف مآل
نرتجى رحمة بكم نستجير
يا إلهى ومن سواك رحيم
حين تبدو كبائر وصغير
من سواكم إذا تعاظم أمر
كان فى كن من لطفه التيسير
يا إلهى أنت القوي كبير
فاعف عن من له الذنوب تثير
والخطايا كثيرة ولمام
وحماقات مالها تفسير
كلما حاسب الفؤاد فؤادى
أخجل العين أن ترى تقصير
ما عساها ترى مساوئ عمر
غاب عن خير من له القطمير
وتبدَّى من سيئات شؤونى
حالقات لها الفؤاد يطير
وكأنى وما عرفت طريقى
نحو خير ولا نهانى ضمير
يا إلهى سامح عبيدك جمعا
كل من قال إن ربى نصير
كل من كان فى الشهادة يحيا
إن يكن مجرما وساء المصير
يا غنيا عن العذاب بحسبى
أن تكون اللطيف هلا تجير
جئتكم ما من حيلتى ما يقينى
غير أنى أمشى يقينا أسير
قد حفظت الله الكريم بصدرى
وأنا فى حب البشيرأسير
من هدانا إلى طريق قويم
بكتاب من معجزات تُنير
يا أبا القاسم الحبيبَ سلاما
يا رسول الهدى هواكم أثير
فصلاة عليك ألف سلام
رفعتْ قدرى كلها تحبير