تخطَّ إلى المحتوى

يا دجلة الخير إن تأذن لأشعارى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يا دجلة الخير إنْ تأذنْ لأشعارى

أتت لتغسل من ذل ومن عار

أتت ومثل نعيمى فارساً أسداً

يقاوم الظلم من دار إلى جار

يا فارساً يتعالى فى مواقفه

من قوة الحق لا من بطش جبار

شجاعَ رأيك لا غابت لكم قيم

فمثلكم سيدى فخر لأخيار

أعطيت كل كريم ما يؤمله

من صائب الرأي فى عزم لأحرار

لا تعرف الميْن والتدليس مرتهناً

زيفَ الحديث لأنذالٍ وأشرار

فخرٌ فخارٌ إذا شعرى يمجدكم

تَهُبُّ فى عزة نصراً لأنصار

أعَدْت ماء حياءٍ كان ينقصنا

وقبلك الكل فى ذل وإضمار

خافوا مقالة حق يوم نائبةٍ

كلٌّ يحاول أن غنّى بمزمار

كلٌ يسطر للتاريخ مهزلة

يعطى ولاءً لمن يسطو على الدار

هم بايعوا ولهم فى الشرك متكأ

من الضلالات من كفرٍ وكفار

وهم يبيعون جهراً أرض أمتنا

ومن عليها وهم فى سبق إصرار

كذا نعيمي تعيد اليوم ذاكرتى

على الأليم فمن بلوى لأضرار

وكم عجبت مع الأحرار مندهشا

لمن يساوم فينا شر تجار

باعوا بأرخص أثمان لعزتنا

أما الكرامة مهجوّات أذكار

من لى بمثلك يهدى فى مرابعنا

يخاطب الناس فى صدقٍ وإكبار

يُرضى ضميرا ويُرضى قبلُ خالقنا

ودينَ حقٍ يغذّى فكر أبرار

همُ الأُلى بالهدى ساروا وما قعدوا

وعدلهم مثلٌ يُروى بأخبار

فكن نعيمى لنا الفاروقَ جرأتَه

لسانَ صدقٍ بلا خوفٍ وإدبار

أعدْ ميامين عاشوا بعدما ذهبوا

يحاول الشرُ تضييعاً لآثار

يحرّفون كتاب الله عن عمد

وشككوا فى جهادٍ مكرَ غدار

ويُلْصقون بنا الإرهاب يلجمنا

ومن يساعدهم أحفاد عمّار

يا ويح شعب أضاع الخيرَ حاكمُه

كيما يظل على عرش وأسفار

ومتعةٍ وثراءٍ غير منصرف

ينسى حساب مليكٍ خالق النار

مالى أتابع أقوالا وأفعالا

منكم نعيمى فينمو سخط أفكارى

منى سلام لكم ما ثار ثائرنا

أو ما نعيش بآلامٍ بفجّار

أنت النعيم لنا فى عمق صحراء

ونسمةٌ أذهبت قيظاً لسمّار

كن للعروبة ركنا لا يماثله

فى عصركم من صناديدٍ وأحبار

قُريْط نام بكم كم سُرَّ خاطره

يلقى مآثرهُ من نسل أطهار