تخطَّ إلى المحتوى

يامن جعلتم مقامي بينكم سأما

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يامن جعلتم مقامي بينكم سأما

فقد لقيت بكم من جهلكم ألما

وما ظننت بأن العمر يسرقنى

حتى أعود كما قد جئت منهزما

فلا الليالى أفاضت من نوافحها

ولا الحياة رمت فى رقة عدما

ولا لقيت من الأيام عزتها

ولا عرفت سوى التبريح منصرما

ولّى شبابى وعمر من فتوتنا

وصرت فى ضعف من يغدو بكم هرما

وما رعيتم لنا وداً وتضحية

ولا حفظتم لنا من عزة لمما

لو عاد بى من شباب كنت أحبره

لما رضيت بكم فى العيش ما رغُما

هو المشيب الذى قد بات يقهرنى

حتى غدوت أعانى جهلكم برما

وما عرفت من الأيام متعتها

وقد يلازم فكرى بينكم سقما

وكل عيد مضى كم كان يحزننى

فالقلب منكسر بالهم قد زُحما

وصرت من جهلكم فى جهل من سرقوا

منى المعارف والتاريخ والذمما

وصرت لا علم إلا بعض قافية

وقد نسيت من الأشعار ما سلما

قد جئتكم وسواد الشعر طاقيتى

والناس تسمع ذاك العالم العلما

وقد تركت ثقافاتى ومعرفتى

حينا أساير للأفاك محترما

من عاشر القوم شهرا صار مثلهم

ومن يعاشر عاما عاشه ورما

والجهل عدوى تصيب الناس قاطبة

فى غفلة العمر إذ يُبقى لهم رمما

أمثالكم ما استحق الذم إنهم

موتى وإن عاشروا فى مضجع خدما

والشعر يحلم عن أفعال زعنفة

فالشعر قاوم فى التاريخ من عظُما

ومن يُحس به فهما ومعرفة

ويرفع القدر من يهجو لمن شبما

استغفر الله مما قلت مادحكم

فربما نالنى مدح لكم جرما

يا رب سامح لمضطرٍ ومنكسف

مما قصدت به من حيلتى وهما