النيلُ الأزرق والأبيضُ يلتقيان
في نفسِ الموعد كُل مساء
لا يفترقا
مهما عاثت الرِّيحُ
وجارَ الإنسان
قَدر النِّيلُ الأزلي
أن يتلاشى الوهمُ
يذوي الزَّمنُ الماضي
يروي الأرضَ
يذهبُ في صمتِ الليل
نحو البحرِ الأبيض
ويغيبُ هناك
تتلاشى الرُّوحُ
يسودُ الصَّمتُ الخافت
ومصباحٌ في نافذةِ السنوات
ينيرُ بقايا الليل
وتسودُ الظُّلمة بعد الفجر