لا يخدعنَّكَ ما يقال فإنّما
بين المقالةِ والسلوك خِصام
كَلِمُ الملائكِ تحتَ ألسُنِ عُصبةٍ
إبليسُ مأمومٌ لها وإمام
قالوا فنالوا، وازدريتُ مقالَهم
ومنالَهم، فدهتنيَ اللُّوّام
وسألتُ أحلامي وأيّامي فما
صَدَقَتْنيَ الأحلامُ والأيام
إني دريتُ الأمرَ فاستغنيتُ عن
قومٍ على ذلّ المقامِ أقاموا
تتقلّبُ الأحوالُ بي وأنا لها
كالشمسِ لم يشملْ خُطايَ ظلامُ
وسألتُ نفسيَ والطريقُُ مَفازةٌ
والطَّوْدُ يُهجَرُ، والسهولُ تُرامُ
هل تحفظُ الأقلامُ ما أودعتَه
في صدرها، أم تُنكرُ الأقلام؟
قالت وأكّدتِ الحوادثُ قولَها
الحقُّ ما قالتْ به الحُكّامُ
مَنَّيتَ نفسَكَ، والأماني كلُّها
خُدَعٌ، وما عندَ الأنامِ ذِمامُ
ما دمتَ في الزمن الرديء فكلُّ من
يهوى العُلى فمصيرُهُ الإعدام
تلكَ الوقائعُ لا خرافةَ معشرٍ
أهلُ الحماسةِ والمجَالُ كلام
وإذا تَنَاوَحتِ الرّياحُ تهاربوا
فإذا الرؤوسُ تُديرُها الأقدامُ
أسلمتُ يا ربي إليكَ إرادتي
وقيادتي وكفانيَ الإسلامُ